اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

المالك واشتراطه ذلك في عقد الإجارة؛ لأنه يوهن البناء فيتوقف على الرضا. ولو انهدم البناء بهذه الأشياء وجب عليه الضمان؛ لأنه متعد فيها، وإن لم ينهدم وجب عليه الأجر، ولو اختلفا في اشتراط ذلك كان القول للمؤجر؛ لأنه لو أنكر الإجارة كان القول له فكذا إذا أنكر نوعًا من الانتفاع، ولو أقاما البينة كانت بينة المستأجر أولا؛ لأنها تثبت الزيادة، والحاصل أن للمستأجر أن ينتفع بالمأجور في حدود الاتفاق أو العرف عند عدم الاتفاق، مع توقي الضرر الذي يمكن التحرز عنه وإلا ضمن.
وهذا هو ما توجبه القوانين العربية المعاصرة؛ فالمادة (583) من القانون المدني المصري تنص على أنه:
? - «يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجرة وفي الحفاظ عليها ما يبذله الشخص المعتاد.
2 - وهو مسؤول عما يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك، غير ناشئ عن استعمالها استعمالا مألوفًا».
وهو كذلك ما نصت عليه المواد (764) مدني عراقي، (692) مدني أردني، (592) مدني كويتي.
وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (???) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص على أنه: «ليس للمستأجر أن يعمل ما يوهن البناء أو يضره، وما ليس كذلك يجوز له بمقتضى العقد». وهو ما جاء كذلك في المادة (601) من المجلة العدلية، ونصها: «لا يلزم الضمان لو تلف المأجور في يد المستأجر، ما لم يكن بتقصيره أو تعديه أو مخالفته لمأذونيته»، ونصت المادة (602) من المجلة العدلية على أنه: «يلزم الضمان على المستأجر لو تلف المأجور أو طرأ على قيمته نقص بتعديه»، وفي المادة (604) من المجلة أنه: «لو تلف المأجور بتقصير المستأجر في أمر المحافظة أو طرأ على قيمته نقصان يلزم الضمان».
(مادة 624): يجوز لمستأجر دار أو أرض أن يعيرها ويودعها ويؤجرها بمثل الأجرة التي استأجرها بها أو بأقل أو بأكثر منها، لو كانت الأجرة الثانية من غير جنس الأولى، فلو كانت
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1375