مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
للمستأجر بحكم ملكيته للمنفعة أن يتصرف فيها بإجارتها بمثل ما استأجرها به أو بأقل أو أكثر؛ ولهذا فإنه إذا استأجر دارًا وقبضها ثم أجرها فإنه يجوز إن آجرها بمثل ما استأجرها أو أقل، وإن أجرها بأكثر مما استأجرها فهي جائزة أيضًا، إلا أنه إن كانت الأجرة الثانية من جنس الأجرة الأولى فإن الزيادة لا تطيب له ويتصدق بها، وإن كانت من خلاف جنسها طابت له الزيادة، ولو زاد في الدار زيادة كما لو وتد فيها وتدًا، أو حفر فيها بئرا أو طينا أو أصلح أبوابها، أو شيئًا من حوائطها طابت له الزيادة، وأما الكنس فإنه لا يكون زيادة وله أن يؤجرها من شاء إلا الحداد والقصار والطحان وما أشبه ذلك مما يضر بالبناء ويوهنه.
وقياس ملكية المستأجر للمنفعة وحقه في التصرف فيها بالنزول عنها للغير بالإعارة أو الإجارة بمثل الأجرة أو أقل أن تطيب له الزيادة، غير أن خشية تسرب الربا إلى المعاملة هو الذي ألجأ بعض الفقهاء إلى ألا تطيب الزيادة عن الأجرة، وهو احتمال بعيد لا تؤيده القواعد العامة.
وفيما يتعلق بعدم جواز النزول عن الإيجار من الباطن إذا كانت شخصية المستأجر محل اعتبار، نصت المادة (587) من المجلة على أن للمستأجر إيجار ما لم يتفاوت استعماله وانتفاعه باختلاف الناس لآخر، ونصت المادة (536) على أن «من استأجر ثيابًا على أن يلبسها بنفسه فليس له أن يلبسها غيره». ونصت المادة (537) على أن «الحلي كاللباس»، ونصت المادة (551) على أن «الدابة التي استكريت على أن يركبها فلان لا يصح إركابها غيره، وإن أركب وتلف الحيوان يلزم الضمان».
تتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (588) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - «للمستأجر أن ينزل عن الإيجار أو يؤجر من الباطن، وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه، ما لم تكن شخصية المستأجر محل اعتبار، أو يقضي نص أو اتفاق بغير ذلك.
2 - وإذا اشترط المؤجر ألا يكون النزول عن الإيجار أو الإيجار من الباطن إلا بموافقته، فلا يجوز له أن يمتنع عن هذه الموافقة إلا لسبب مشروع. من جنسها لا تطيب له الزيادة
وقياس ملكية المستأجر للمنفعة وحقه في التصرف فيها بالنزول عنها للغير بالإعارة أو الإجارة بمثل الأجرة أو أقل أن تطيب له الزيادة، غير أن خشية تسرب الربا إلى المعاملة هو الذي ألجأ بعض الفقهاء إلى ألا تطيب الزيادة عن الأجرة، وهو احتمال بعيد لا تؤيده القواعد العامة.
وفيما يتعلق بعدم جواز النزول عن الإيجار من الباطن إذا كانت شخصية المستأجر محل اعتبار، نصت المادة (587) من المجلة على أن للمستأجر إيجار ما لم يتفاوت استعماله وانتفاعه باختلاف الناس لآخر، ونصت المادة (536) على أن «من استأجر ثيابًا على أن يلبسها بنفسه فليس له أن يلبسها غيره». ونصت المادة (537) على أن «الحلي كاللباس»، ونصت المادة (551) على أن «الدابة التي استكريت على أن يركبها فلان لا يصح إركابها غيره، وإن أركب وتلف الحيوان يلزم الضمان».
تتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (588) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - «للمستأجر أن ينزل عن الإيجار أو يؤجر من الباطن، وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه، ما لم تكن شخصية المستأجر محل اعتبار، أو يقضي نص أو اتفاق بغير ذلك.
2 - وإذا اشترط المؤجر ألا يكون النزول عن الإيجار أو الإيجار من الباطن إلا بموافقته، فلا يجوز له أن يمتنع عن هذه الموافقة إلا لسبب مشروع. من جنسها لا تطيب له الزيادة