مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وإذا تقابل المستأجر الأول والأجر الإجارة بعد أن أجر المستأجر المأجور من آخر وسلّمه إياه فالإقالة صحيحة، وتنفسخ الإجارة الأولى والثانية، وإذا كان المأجور منقولا فليس للمستأجر إيجاره من آخر قبل القبض.
هذا عن التصرف في المأجور قبل القبض، أما التصرف في الأجرة قبل القبض فحكمه أن للآجر أن يشتري متاعا من المستأجر في مقابل بدل الإجارة الثابت في ذمته، وأنه إذا كانت الأجرة عروضا أو حيوانات أو مكيلات أو موزونات معينة فليس للآجر أن يبيعها من المستأجر قبل القبض، كما ليس له أن يبيعها من غيره كذلك، وأنه إذا كانت الأجرة غير معينة أي دينا ثابتا في الذمة كالموزونات التي تلزم بشرط التعجيل أو استيفاء المنفعة، فليس للآجر أن يبيعه من آخر قبل القبض، وله أن يبيعه من المستأجر، وأنه إذا وهب المؤجر الأجرة التي تكون دينا للمستأجر أو أبرأه منها، فإذا كان مشروطاً أن تكون معجلة أو كانت المنفعة قد استوفيت صح ذلك، ولا يطرأ على الإجارة خلل، أما إذا لم تكن الأجرة معجلة والمنفعة لم تستوف أيضًا، فلا تجوز هبة المؤجر وإبراؤه أيضًا على رأي أبي يوسف، ولا يطرأ خلل على عقد الإجارة، سواء أكانت الأجرة دينا أو عينا.
ولو أبرأ الآجر المستأجر من الأجرة كلها أو وهبها له بعد استيفاء نصف المنفعة صح في النصف فقط على رأي الإمام المشار إليه، وفي النصف الباقي لا يكون صحيحًا، ولو أبرأه عن الكل إلا درهما صح بالإجماع؛ لأنه بمنزلة الحط.
مادة 626: على المؤجر بعد قبضه الأجر المسمى المشروط تعجيله أن يسلم للمستأجر العين المؤجرة بالهيئة التي رآها عليها وقت العقد، فإن كانت قد تغيرت بفعله أو فعل غيره تغيرا يخل بالسكنى فالمستأجر مخير إن شاء قبلها وإن شاء فسخ الإجارة.
العيب إذا حدث بالعين المستأجرة فإن كان عيبا لا يؤثر في اختلال المنافع لم يثبت للمستأجر خيار، نحو كما لو سقط حائط من الدار وذلك لا يضر بالسكني، وإن كان عيبا يؤثر في اختلال المنافع كالدابة إذا مرضت والدار إذا انهدم بعض بنائها أو سقط حائط يضر بالسكني فللمستأجر خيار، فإن شاء استوفى المنفعة مع العيب ويلزمه جميع البدل، وإن شاء نقض العقد، فإن بنى الآجر الحائط قبل فسخ المستأجر العقد لم يكن للمستأجر حق الفسخ
هذا عن التصرف في المأجور قبل القبض، أما التصرف في الأجرة قبل القبض فحكمه أن للآجر أن يشتري متاعا من المستأجر في مقابل بدل الإجارة الثابت في ذمته، وأنه إذا كانت الأجرة عروضا أو حيوانات أو مكيلات أو موزونات معينة فليس للآجر أن يبيعها من المستأجر قبل القبض، كما ليس له أن يبيعها من غيره كذلك، وأنه إذا كانت الأجرة غير معينة أي دينا ثابتا في الذمة كالموزونات التي تلزم بشرط التعجيل أو استيفاء المنفعة، فليس للآجر أن يبيعه من آخر قبل القبض، وله أن يبيعه من المستأجر، وأنه إذا وهب المؤجر الأجرة التي تكون دينا للمستأجر أو أبرأه منها، فإذا كان مشروطاً أن تكون معجلة أو كانت المنفعة قد استوفيت صح ذلك، ولا يطرأ على الإجارة خلل، أما إذا لم تكن الأجرة معجلة والمنفعة لم تستوف أيضًا، فلا تجوز هبة المؤجر وإبراؤه أيضًا على رأي أبي يوسف، ولا يطرأ خلل على عقد الإجارة، سواء أكانت الأجرة دينا أو عينا.
ولو أبرأ الآجر المستأجر من الأجرة كلها أو وهبها له بعد استيفاء نصف المنفعة صح في النصف فقط على رأي الإمام المشار إليه، وفي النصف الباقي لا يكون صحيحًا، ولو أبرأه عن الكل إلا درهما صح بالإجماع؛ لأنه بمنزلة الحط.
مادة 626: على المؤجر بعد قبضه الأجر المسمى المشروط تعجيله أن يسلم للمستأجر العين المؤجرة بالهيئة التي رآها عليها وقت العقد، فإن كانت قد تغيرت بفعله أو فعل غيره تغيرا يخل بالسكنى فالمستأجر مخير إن شاء قبلها وإن شاء فسخ الإجارة.
العيب إذا حدث بالعين المستأجرة فإن كان عيبا لا يؤثر في اختلال المنافع لم يثبت للمستأجر خيار، نحو كما لو سقط حائط من الدار وذلك لا يضر بالسكني، وإن كان عيبا يؤثر في اختلال المنافع كالدابة إذا مرضت والدار إذا انهدم بعض بنائها أو سقط حائط يضر بالسكني فللمستأجر خيار، فإن شاء استوفى المنفعة مع العيب ويلزمه جميع البدل، وإن شاء نقض العقد، فإن بنى الآجر الحائط قبل فسخ المستأجر العقد لم يكن للمستأجر حق الفسخ