اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

لزوال العيب، كما لو برئ قبل الفسخ. بهذا فإن من استأجر دارًا فوجد بها عيبًا يضر بالسكنى فله الفسخ؛ لأن المعقود عليه المنافع، وأنها توجد شيئًا فشيئًا، فكان هذا عيبا حادثا قبل القبض فيوجب الخيار كما في البيع، ثم المستأجر إذا استوفى المنفعة فقد رضي بالعيب فيلزمه جميع البدل كما في البيع، وإن فعل المؤجر ما أزال به العيب فلا خيار للمستأجر لزوال سببه.
وهذا ما يتفق مع ما ورد في المادة (336) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب أبي حنيفة، والتي تنص على أنه: «تفسخ الإجارة بخيار عيب فوت النفع بالشيء المستأجر».
(مادة 627): الإجارة المعقودة من المستأجر المالك لمنفعة العين المنتفع بها بلا إذن مالك رقبتها تنتهي بانتهاء مدة الإجارة المعقودة بينه وبين المالك، ويترتب على انفساخ عقد المستأجر الأول انفساخ العقد الذي عقده مع المستأجر الثاني. ينتهي عقد الإيجار الثاني بانتهاء عقد الإجارة الأول؛ لأن الثابت إلى غاية ينتهي عند وجود الغاية فتنفسخ الإجارة الأولى وما يترتب عليها بانتهاء المدة، إلا إذا كان ثمة عذر بأن انقضت المدة وفي الأرض زرع لم يستحصد فإنه يترك إلى أن يستحصد بأجر المثل؛ لأن في ترك الزرع إلى أن يدرك مراعاة الحقين، والنظر من الجانبين؛ لأن لقطعه غاية معلومة، بخلاف الغاصب إذا زرع الأرض المغصوبة فإنه يؤمر بالقلع، ولا يترك إلى وقت الحصاد بأجر؛ لأن الترك في الإجارة لدفع الضرر عن المستأجر نظر له، وهو مستحق للنظر؛ لأنه زرع بإذن المالك، فأما الغاصب فظالم متعد في الزرع فلا يستحق النظر بالترك؛ لأنه هو الذي أضر بنفسه حيث زرع أرض غيره بغير حق فكان مضافًا إليه.
وهذا ما تناولته المادة (591) من مجلة الأحكام العدلية، والتي تنص على أنه: «يلزم المستأجر رفع يده عن المأجور عند انقضاء الإجارة، وطبقا لذلك لا يبقى للمستأجر من حق في المأجور متى انقضت الإجارة، فعليه بعد تمام المدة أن يرفع يده عن المأجور أي
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1375