مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
لسبب يسأل عنه المؤجر، فيتفق مع قواعد الشرع في باب الضمان بالتسبب.
مادة 636: إذا قصر المستأجر في رفع يد الغاصب، وكان ذلك ممكنا له فلا تسقط عنه الأجرة، ولو أمكنه ذلك بإنفاق مال لا يلزمه ذلك وتسقط عنه الأجرة. إذا غصب العين المؤجرة غاصب في جميع المدة سقطت الأجرة، ولو في بعضها فبقدره؛ لزوال التمكن من الانتفاع وهو شرط لوجوب الأجرة، وهل تنفسخ بالغصب؟ قال صاحب الهداية: تنفسخ، وقال فخر الإسلام في فتاويه والفَضْلِي: لا تنفسخ، فإذا أراد المستأجر أن يسكن بقية المدة ليس للمؤجر منعه. وفي قاضي خان أيضًا جاء المغصوب منه إلى الغاصب، وقال: الدَّارُ دَارِي إن لم تخرج منها فهي عليك كل شهر بمائة درهم، قال محمد: إن كان الغاصب منكرًا ويقول: الدار لي، ويسكن مدة، فأقام المغصوب منه البينة أنها داره فقضي له بها لا أجر عليه، وإن كان مقرا يلزمه المسمى.
وقد اتفق الفقهاء على أن العين المؤجرة أمانة في يد المستأجر، فإن تلفت أو ضاعت بغير تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه، أما إذا تعدى أو فرط في المحافظة عليها فإنه يكون ضامنا لما يلحق العين من تلف أو نقصان، وكذلك الحكم إذا تجاوز في الانتفاع بها حقه فيه فتلفت عند ذلك.
وقد نصت المادة 478 من مجلة الأحكام العدلية على أنه: لو فات الانتفاع بالمأجور بالكلية سقطت الأجرة، مثلا لو احتاج الحمام إلى التعمير وتعطل في أثناء تعميره تسقط حصة تلك المدة من الأجرة، وكذلك لو انقطع ماء الرحى وتعطلت تسقط الأجرة اعتبارا من وقت انقطاع الماء، ولكن لو انتفع المستأجر بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه إعطاء ما أصاب حصة ذلك الانتفاع من بدل الإجارة. وقد تقدمت الإشارة إلى ما يقابل هذه المادة في القوانين العربية الحديثة.
مادة 637: إذا ادعى المستأجر أن العين المؤجرة غصبت منه، ففاته الانتفاع بها أو بعضها ولا بينة له وأنكر المؤجر ذلك، يحكم الحال بينهما، فإن كانت الدار بيد المستأجر فالقول
مادة 636: إذا قصر المستأجر في رفع يد الغاصب، وكان ذلك ممكنا له فلا تسقط عنه الأجرة، ولو أمكنه ذلك بإنفاق مال لا يلزمه ذلك وتسقط عنه الأجرة. إذا غصب العين المؤجرة غاصب في جميع المدة سقطت الأجرة، ولو في بعضها فبقدره؛ لزوال التمكن من الانتفاع وهو شرط لوجوب الأجرة، وهل تنفسخ بالغصب؟ قال صاحب الهداية: تنفسخ، وقال فخر الإسلام في فتاويه والفَضْلِي: لا تنفسخ، فإذا أراد المستأجر أن يسكن بقية المدة ليس للمؤجر منعه. وفي قاضي خان أيضًا جاء المغصوب منه إلى الغاصب، وقال: الدَّارُ دَارِي إن لم تخرج منها فهي عليك كل شهر بمائة درهم، قال محمد: إن كان الغاصب منكرًا ويقول: الدار لي، ويسكن مدة، فأقام المغصوب منه البينة أنها داره فقضي له بها لا أجر عليه، وإن كان مقرا يلزمه المسمى.
وقد اتفق الفقهاء على أن العين المؤجرة أمانة في يد المستأجر، فإن تلفت أو ضاعت بغير تعد منه ولا تفريط فلا ضمان عليه، أما إذا تعدى أو فرط في المحافظة عليها فإنه يكون ضامنا لما يلحق العين من تلف أو نقصان، وكذلك الحكم إذا تجاوز في الانتفاع بها حقه فيه فتلفت عند ذلك.
وقد نصت المادة 478 من مجلة الأحكام العدلية على أنه: لو فات الانتفاع بالمأجور بالكلية سقطت الأجرة، مثلا لو احتاج الحمام إلى التعمير وتعطل في أثناء تعميره تسقط حصة تلك المدة من الأجرة، وكذلك لو انقطع ماء الرحى وتعطلت تسقط الأجرة اعتبارا من وقت انقطاع الماء، ولكن لو انتفع المستأجر بغير صورة الطحن من بيت الرحى يلزمه إعطاء ما أصاب حصة ذلك الانتفاع من بدل الإجارة. وقد تقدمت الإشارة إلى ما يقابل هذه المادة في القوانين العربية الحديثة.
مادة 637: إذا ادعى المستأجر أن العين المؤجرة غصبت منه، ففاته الانتفاع بها أو بعضها ولا بينة له وأنكر المؤجر ذلك، يحكم الحال بينهما، فإن كانت الدار بيد المستأجر فالقول