اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

مدني أردني، (596) كويتي، ومقتضى ذلك أن إزالة الأتربة وما تراكم من مخلفات عمل المستأجر ليسلم العين بالحالة التي أخذها.
(مادة 641): يجوز لمستأجر الدار أو الأراضي أن يستوفي عين المنفعة التي قدرت له في العقد أو منفعة مثلها أو دونها، وليس له أن يتجاوزها إلى ما فوقها، فلا يجوز لمستأجر حانوت للعطارة أن يعمل فيه صنعة حداد.
إذا استأجر الرجل من الرجل دارا سنة بكذا ولم يسم الذي يريدها له فهو جائز؛ لأن المقصود معلوم بالعرف، فإنما يستأجر الدار للسكنى ويبني لذلك، ألا ترى أنها تسمى مسكنا، والمعلوم بالعرف كالمشروط بالنص، وله أن يسكنها ويسكنها مَنْ شاء؛ لأن السكنى لا تتفاوت فيها الناس، ولأن سكناه لا تكون إلا بعياله وأولاده ومن يعولهم من قريب أو أجنبي، وكثرة المساكن في الدار لا تضر بها بل تزيد في عمارتها؛ لأن خراب المسكن بأن لا يسكنه أحد، وله أن يضع فيها ما بدا له من الثياب والمتاع والحيوان؛ لأن سكناه لا تتم إلا بذلك، فإن ذلك معلوم بالعرف.
ويعمل فيها ما بدا له من الأعمال يعني الوضوء وغسل الثياب وكسر الحطب ونحو ذلك؛ لأن سكناه لا تخلو عن هذه الأعمال عادة، فهي من توابع السكنى، والمعتاد منه لا يضر بالبناء، ما خلا أن ينصب فيه الرحى أو الحداد أو القصار، فإن هذا يضر بالبناء، فليس له أن يفعله إلا برضاء صاحب البيت، ويشترطه عليه في الإجارة، والمراد رحا الماء أو رحا الثور، فأما رحا اليد فلا يمنع من أن ينصبه فيه؛ لأن هذا لا يضر بالبناء وهو من توابع السكني في العادة.
والحاصل أن كل عمل يفسد البناء أو يوهنه فذلك لا يصير مستحقا للمستأجر بمطلق العقد إلا أن يشترطه، وما لا يفسد البناء فهو مستحق له بمطلق العقد؛ لأن السكنى التي لا توهن البناء بمنزلة صفة السلامة في المبيع فيستحقه بمطلق العقد، وما يوهن البناء بمنزلة صفة الجودة في المبيع فلا يصير مستحقا إلا بالشرط، وعلى هذا كسر الحطب بالقدر المعتاد منه لا يوهن البناء، فإن زاد على ذلك وكان بحيث يوهن البناء فليس له أن يفعله إلا برضاء صاحب الدار، والمسلم والحربي والمستأمن والحر والمملوك التاجر والمكاتب كلهم سواء في الإجارة؛ لأنه عقد يتوصل به إلى إقامة المصالح الدنيوية، وكل واحد من هؤلاء
المجلد
العرض
70%
تسللي / 1375