اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

للموقوف عليه. تكلم المؤلف في هذه المادة عن المنقولات الموقوفة، والتي جرى العرف بوقفها بأنها تباع ويدفع ثمنها مضاربة أو غيرها ويعطى نماؤها للموقوف عليه، وهذا من قبيل التصرف في منافع الأعيان الموقوفة.
ونشير إلى أن المنقول لا يوقف قصدًا إلا تبعًا للعقار عند أبي يوسف ومحمد، وقد يثبت من الحكم تبعًا ما لا يثبت مقصودا، كالشرب في البيع، والبناء في الوقف. والحاصل أن وقف المنقول تبعا للعقار يجوز. وأما وقفه مقصودًا، إن كان كراعًا أو سلاحًا جاز، وفيما سوى ذلك إن كان مما لم يجر التعامل بوقفه كالثياب والحيوان ونحوه والذهب والفضة لا يجوز عندنا، وإن كان متعارفًا كالجنازة والفأس والقدوم وثياب الجنازة وما يحتاج إليه من الأواني والقدور في غسل الموتى والمصاحف. قال أبو يوسف: لا يجوز. وقال محمد: يجوز، وإليه ذهب عامة المشايخ؛ منهم الإمام السرخسي، كذا في الخلاصة.
وأما الكراع والسلاح فلا خلاف فيه بين الشيخين وهو استحسان والقياس أن لا يجوز لما بينا من قبل من أن التأبيد شرط، وهو لا يتحقق فيه. وجه الاستحسان الآثار المشهورة فيه؛ منها قوله - صلى الله عليه وسلم - «فأما خالد، فقد حبس أدرعا له في سبيل الله تعالى، وطلحة حبس أدرعا له في سبيل الله تعالى» ويروى كراعه، وفي المجتبى؛ والمراد من الكراع الخيل والحمير والبغال والإبل والثيران التي يحمل عليها، والمراد من السلاح ما يستعمل في الحرب، ويكون معدا للقتال. وفي المصباح درع الحديد مؤنثة في الأكثر، ويصغر على دريع بغير هاء، على قياس. ويجوز أن يكون التصغير على لغة من ذكر، وربما قيل دريعة بالتاء، وجمعها أدرع ودروع
المجلد
العرض
7%
تسللي / 1375