اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

العين في يده فيستوفي حقه من ثمنها وما زاد للغرماء، وإن نقص للمستأجر شيء مما عجله يكون في الناقص أسوة الغرماء.
قال في جامع الفصولين: استأجر بيتا إجارة فاسدة وعجل الأجرة ولم يقبض البيت حتى مات المؤجر أو انقضت المدة، فأراد حبس البيت لأجر عجله، ليس له ذلك في الجائزة ففي الفاسدة أولى، ولو مقبوضًا صحيحا أو فاسدًا فله الحبس بأجر عجله، وهو أحق بثمنه لو مات المؤجر، وهكذا فإنه إذا مات المؤجر وعليه ديون لغير المستأجر فبيعت الدار فالمستأجر أحق بالثمن من سائر الغرماء إن كان الثمن قدر الأجرة المعجلة، وإن زاد فالزائد للغرماء.
مادة 650: إذا سكن المستأجر بعد موت المؤجر يجب عليه أجر المثل إن كان المأجور معدا للاستغلال، وإلا فلا يجب عليه شيء، إلا إذا كان في ورثة المؤجر صغير فيجب عليه أجر مثل حصته وإن لم يطلبه، هذا إذا سكن قبل طلب الورثة الأجرة، أما لو سكن بعد طلبهم الأجرة منه يلزمه الأجر المسمى بسكناه بعده بلا فرق بين المعد للاستغلال أو غيره.
لو سكن المستأجر بعد موت المؤجر هل يلزمه أجر ذلك؟ قيل: نعم؛ لمضيه على الإجارة، وقيل: لا؛ لأن بقاء المأجور في يده بعد انتهاء العقد بموت المؤجر يجعله في حكم الغاصب الذي لا يضمن المنافع إلا في المستثنيات المعروفة لدى المتأخرين، والفتوى على أن الأجرة تلزمه؛ لثبوتها عليه بعقد الإجارة، ويده على المأجور ليست يد غاصب، ويتفق مع أصل عدم ضمان المنافع إلا بالعقد - فيما أخذ به الأحناف عدم إيجاب الأجرة على المستأجر إذا استمر في انتفاعه بالمأجور بعد موت المؤجر لانتهاء العقد.
مادة 651: تفسخ الإجارة بعذر لزوم دين على المؤجر، حيث لا مال له غير العين المؤجرة، سواء ثبت الدين ببينة أو بإقرار المؤجر، ويتوقف انفساخها على قضاء القاضي بنفاذ البيع لذلك في الصورتين.
وإنما تفسخ الإجارة إن كانت قيمة المأجور تزيد عما عجله المستأجر، فإن العين المؤجرة
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1375