مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
حينئذ تباع ويعطى المستأجر حقه من ثمنها وما زاد منه للغرماء، وأما إذا كانت قيمة المأجور مثل ما عجله المستأجر أو أقل منه فلا تفسخ الإجارة.
تنفسخ الإجارة في المذهب الحنفي - كما تقدم - بالأعذار الطارئة التي تجعل عبئًا ثقيلا، وقد يكون العذر من جانب، المؤجر نحو أن يلحقه دين فادح لا يجد قضاءه إلا من ثمن المستأجر من الإبل والعقار ونحو ذلك، فيحق له فسخ الإجارة إذا كان الدين ثابتا بعد الإجارة بالبينة، أما الثابت بالإقرار فلا يحق له الفسخ به عند الصاحبين؛ لأنه متهم في هذا الإقرار، ويحق له عند الإمام؛ لأن الإنسان لا يقر بالدين على نفسه كاذبًا، وبقاء الإجارة مع لحوق الدين الفادح العاجل إضرار بالمؤجر؛ لأنه يحبس به إلى أن يظهر حاله، ولا يجوز الجبر على تحمل ضرر غير مستحق بالعقد.
وكذا من استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله، وكذا من أجر دكانا أو دارا ثم أفلس، ولزمته ديون لا يقدر على قضائها إلا بثمن ما أجر فسخ القاضي العقد وباعها في الديون؛ لأن في الجري على موجب العقد إلزام ضرر زائد لم يستحق بالعقد وهو الحبس؛ لأنه قد لا يصدق على عدم وجود مال آخر.
ويفتقر فسخ الإجارة بالعذر - ورجح بعضهم أنه لا يفتقر - إلى قضاء القاضي.
قال في الجامع الصغير وكل ما ذكرنا أنه عذر فإن الإجارة فيه تنتقض، وهذا يدل على أنه لا يحتاج فيه إلى قضاء القاضي، ووجهه أن هذا بمنزلة العيب قبل القبض في المبيع على ما مر، فينفرد العاقد بالفسخ.
ووجه الأول أنه فصل مجتهد فيه فلا بد من إلزام القاضي، ومنهم من وفق فقال: إذا كان العذر ظاهرا لا يحتاج إلى القضاء لظهور العذر، وإن كان غير ظاهر كالدين يحتاج إلى القضاء لخفاء العذر
تنفسخ الإجارة في المذهب الحنفي - كما تقدم - بالأعذار الطارئة التي تجعل عبئًا ثقيلا، وقد يكون العذر من جانب، المؤجر نحو أن يلحقه دين فادح لا يجد قضاءه إلا من ثمن المستأجر من الإبل والعقار ونحو ذلك، فيحق له فسخ الإجارة إذا كان الدين ثابتا بعد الإجارة بالبينة، أما الثابت بالإقرار فلا يحق له الفسخ به عند الصاحبين؛ لأنه متهم في هذا الإقرار، ويحق له عند الإمام؛ لأن الإنسان لا يقر بالدين على نفسه كاذبًا، وبقاء الإجارة مع لحوق الدين الفادح العاجل إضرار بالمؤجر؛ لأنه يحبس به إلى أن يظهر حاله، ولا يجوز الجبر على تحمل ضرر غير مستحق بالعقد.
وكذا من استأجر دكانا في السوق ليتجر فيه فذهب ماله، وكذا من أجر دكانا أو دارا ثم أفلس، ولزمته ديون لا يقدر على قضائها إلا بثمن ما أجر فسخ القاضي العقد وباعها في الديون؛ لأن في الجري على موجب العقد إلزام ضرر زائد لم يستحق بالعقد وهو الحبس؛ لأنه قد لا يصدق على عدم وجود مال آخر.
ويفتقر فسخ الإجارة بالعذر - ورجح بعضهم أنه لا يفتقر - إلى قضاء القاضي.
قال في الجامع الصغير وكل ما ذكرنا أنه عذر فإن الإجارة فيه تنتقض، وهذا يدل على أنه لا يحتاج فيه إلى قضاء القاضي، ووجهه أن هذا بمنزلة العيب قبل القبض في المبيع على ما مر، فينفرد العاقد بالفسخ.
ووجه الأول أنه فصل مجتهد فيه فلا بد من إلزام القاضي، ومنهم من وفق فقال: إذا كان العذر ظاهرا لا يحتاج إلى القضاء لظهور العذر، وإن كان غير ظاهر كالدين يحتاج إلى القضاء لخفاء العذر