اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

والمسألة على وجهين: إما أن يستأجرها بشربها أو بغير شربها، ففي الوجه الأول: سقط عنه الأجر لفوات التمكن من الانتفاع، وفي الوجه الثاني: إن انقطع ماء الزرع على وجه لا يرجى فله الخيار، وإن انقطع قليلا قليلا ويرجى منه السقي فالأجر عليه واجب، ولو سال الماء عليها حتى لا تتهيأ به الزراعة فلا أجر عليه؛ لأنه عجز عن الانتفاع بها وصار كما إذا غصبه غاصب. وفي الخانية: رجل استأجر أرضًا فانقطع الماء قال: إن كانت الأرض تسقى من ماء الأنهار لا شيء على المستأجر، وكذا إذا كانت بماء السماء فانقطع المطر.
وتتفق هذه المادة مع المادة (614) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: إذا لم يتمكن المستأجر من تهيئة الأرض للزراعة أو من بذرها، أو هلك البذر كله أو أكثره، وكان ذلك بسبب قوة قاهرة، برئت ذمته من الأجرة كلها أو بعضها بحسب الأحوال، ولا يجوز الاتفاق على خلاف ذلك». وتتفق هذه المادة كذلك مع المواد (615) مدني مصري، (720) مدني أردني، (621) مدني كويتي، (???) عراقي.
(مادة 659): إذا زرع الأرض المؤجرة فأصاب الزرع آفة فهلك وجب عليه من الأجرة حصة ما مضى من المدة قبل هلاك الزرع، وسقط حصة ما بقي من المدة بعد هلاكه، إلا إذا كان متمكنا من زراعة مثل الأول أو دونه في الضرر فتجب حصة ما بقي من المدة أيضًا. هذه المادة تفريع على الأصل الذي أخذ به الأحناف في فسخ الإجارة بالعذر الطارئ، وبهذا فإنه إن زرع الأرض فأصاب الزرع آفة فهلك الزرع، أو غرقت بعد الزرع ولم ينبت، ففي إحدى روايتين عن محمد: يكون عليه الأجر كاملا والمختار للفتوى أنه لا يكون عليه لما بقي من المدة بعد هلاك الزرع أجر، إلا إذا كان متمكنا من أن يزرع مثل ذلك ضررًا بالأرض أو أقل ضررا من الأول، وإن اختل الزرع ونقصت غلته كان عليه الأجر كاملا، وإن
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1375