مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
ما حدث في المأجور من البناء أو الشجر إذا لم يرض الآجر ببقائه؛ لأنه لما لم يكن للشجر أو البناء نهاية معلومة فبقاؤه بأجرة أو بلا أجرة بقاء دائم مما يضر بالآجر، غير أنه إذا كان على الشجر ثمر لم يدرك أبقى الشجر في أرضه بأجر المثل إلى إدراك ثمره.
هذا هو الحكم في كل من الإجارة والعارية والغصب؛ حيث يجب فيهما القلع والتسليم فارغا، وفي الزرع اختلف الجواب، ففي الغصب يلزم القلع على الغاصب في الحال؛ لأنه متعد في الزراعة، وفي الإجارة يترك إلى وقت الإدراك استحسانًا بأجر المثل، وفي العارية الموقتة وغير الموقتة يأخذها صاحبها إلى أن يستحصد الزرع استحسانًا؛ لأنه ما كان متعديا في الزراعة بجهة العارية، ولإدراك الزرع نهاية معلومة فيترك، قالوا: وينبغي أن يترك بأجر المثل كما في الإجارة نظرًا للجانبين.
3 - إذا كان هدم البناء أو قلع الشجر مضرًا بالعقار المأجور مثلا، فللآجر إبقاء الشجر أو البناء وإعطاء قيمته مستحقا للقلع يوم الخصومة إلى المستأجر، سواء أكانت قليلة أو كثيرة، وسواء أرضي المستأجر بذلك أو لم يرض، ويتملكها بالرغم عنه؛ لأنه لما كان القلع مضرًا بالأرض فقد جعل لدفع هذا الضرر حق امتلاك المحدثات بإعطائه قيمتها دفعا لما يلحقه من الضرر؛ لأن فيه نظرًا لهما؛ حيث أوجبنا للمؤجر تسلم الأرض بعد انقضاء مدة الإجارة، وللمستأجر قيمتهما مستحقي القلع.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (587) من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - «إذا أحدث المستأجر في العين المؤجرة بناءً أو غراسًا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 - فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته، كان له أن يطلب من المستأجر إزالتها، وله أن يطلب فوق ذلك تعويضًا عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة.
3 - وإذا اختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها»
هذا هو الحكم في كل من الإجارة والعارية والغصب؛ حيث يجب فيهما القلع والتسليم فارغا، وفي الزرع اختلف الجواب، ففي الغصب يلزم القلع على الغاصب في الحال؛ لأنه متعد في الزراعة، وفي الإجارة يترك إلى وقت الإدراك استحسانًا بأجر المثل، وفي العارية الموقتة وغير الموقتة يأخذها صاحبها إلى أن يستحصد الزرع استحسانًا؛ لأنه ما كان متعديا في الزراعة بجهة العارية، ولإدراك الزرع نهاية معلومة فيترك، قالوا: وينبغي أن يترك بأجر المثل كما في الإجارة نظرًا للجانبين.
3 - إذا كان هدم البناء أو قلع الشجر مضرًا بالعقار المأجور مثلا، فللآجر إبقاء الشجر أو البناء وإعطاء قيمته مستحقا للقلع يوم الخصومة إلى المستأجر، سواء أكانت قليلة أو كثيرة، وسواء أرضي المستأجر بذلك أو لم يرض، ويتملكها بالرغم عنه؛ لأنه لما كان القلع مضرًا بالأرض فقد جعل لدفع هذا الضرر حق امتلاك المحدثات بإعطائه قيمتها دفعا لما يلحقه من الضرر؛ لأن فيه نظرًا لهما؛ حيث أوجبنا للمؤجر تسلم الأرض بعد انقضاء مدة الإجارة، وللمستأجر قيمتهما مستحقي القلع.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (587) من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها:
1 - «إذا أحدث المستأجر في العين المؤجرة بناءً أو غراسًا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار، التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقه في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.
2 - فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته، كان له أن يطلب من المستأجر إزالتها، وله أن يطلب فوق ذلك تعويضًا عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة.
3 - وإذا اختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمتين المتقدم ذكرهما، جاز للمحكمة أن تنظره إلى أجل للوفاء بها»