اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

أو النقص في إجارة الأرض. إذا أهمل الواقف اشتراط مدة معينة للإجارة، فمذهب متقدمي الأحناف أنه يجوز للناظر إجارة الوقف ولو لمدة طويلة دون ضرورة، وذهب متأخرو الأحناف إلى وجوب تقييد مدة الإجارة بما لا يخاف منه على عين الوقف، والقول المعوّل عليه في العمل لدى هؤلاء المتأخرين وجوب ألا تزيد مدة الإجارة في الدار والحانوت عن سنة، وفي الأرض الزراعية عن ثلاث سنوات، إلا إذا كانت هناك مصلحة، ولا يخشى من استطالة مدة الإجارة على العين الموقوفة، والأولى أن يرجع في الزيادة عن هذه المدة إلى القاضي.
وقالوا في توجيه ذلك: إن المدة إذا طالت تؤدي إلى إبطال الوقف؛ فإن من رآه يتصرف فيه تصرف الملاك على طول الزمان يظنه مالكا، فإذا رفع المستأجر دعوى الملكية يشهد له من رآه على هذه الحالة بها فيضيع الوقف.
وهذا يتوافق مع ما ورد في مادة (????) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، والتي تنص أنه: «إذا لم يذكر الواقف المدة في إجارة ما وقفه، لا يزيد القيم على سنة في الدار، وعلى ثلاث سنين في الأرض، إلا إذا كانت المصلحة بخلاف ذلك». وتتفق هذه المادة مع اتجاهات في القوانين المدنية العربية، ففي المادة (631) من المذكرة الإيضاحية للاقتراح من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية أنه:
- «لا يجوز للناظر بغير إذن القاضي، أن يؤجر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنين، ولو كان ذلك بعقود مترادفة، فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول أنقصت إلى ثلاث سنين.
- ومع ذلك إذا كان الناظر هو الواقف أو المستحق الوحيد، جاز له أن يؤجر الوقف مدة
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1375