اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

تزيد على ثلاث سنين بلا حاجة إلى إذن القاضي، وهذا دون إخلال بحق الناظر الذي يخلفه في طلب إنقاص المدة إلى ثلاث سنين. كل هذا ما لم يكن هناك نص يقضي بغيره.
فبمقتضى هذه لا يجوز للناظر إيجار الوقف لمدة تزيد على ثلاث سنين، سواء كانت العين المؤجرة من المباني أو من الأراضي الزراعية، ويستوي أن يكون ذلك بعقد واحد أو بعقود مترادفة، فإذا أجر الناظر الوقف لمدة تزيد على ثلاث سنين، لا يكون العقد باطلا، ولكن تنقص مدته إلى ثلاث سنين.
ويستثنى من ذلك حالتان يجيز فيهما إيجار الوقف لمدة تزيد على ثلاث سنين: الأولى: إذا أذن القاضي للناظر في ذلك، ويأذن القاضي إذا وجد مسوغ للإذن، كما لو كانت العين الموقوفة مخربة، ولا يجد الناظر من يصلحها ويعمرها إلا بشرط استئجارها لمدة طويلة. والثانية: إذا كان الناظر هو الواقف أو المستحق الوحيد، حيث يجوز له أن يؤجر أعيان الوقف لمدة تزيد على ثلاث سنين بلا حاجة إلى إذن القاضي، وفي الشريعة الإسلامية يجوز للواقف أن يؤجر أعيان وقفه أكثر من ثلاث سنين، بل له أن يعين مدة إجارة وقفه في كتاب الوقف. ابن عابدين في رد المحتار على الدر المختار (3 / 614، 615) طبعة أميرية (1286): فتوى شرعية في (?) فبراير سنة 1925 م، المحاماه (ص: 168).
وإذا كان ناظر الوقف هو المستحق الوحيد، ومات قبل أن ينتهي الإيجار، كان للناظر الذي يليه أن يطلب إنقاص المدة إلى ثلاث سنين؛ مراعاة لحق المستحقين التالين.
ويراعى في كل ما تقدم أحكام قانون إيجار الأماكن، وقانون الإصلاح الزراعي من حيث امتداد الإيجار بحكم القانون بعد انقضاء مدته الأصلية، والشريعة الإسلامية تفرق بين ما إذا كانت العين الموقوفة من المباني أو من الأراضي، والقول المعتمد: ألا تزيد مدة الإجارة على سنة في الدار والحانوت، وعلى ثلاث سنين في الأراضي، إلا إذا كانت المصلحة تقتضي الزيادة في إجارة الدار والحانوت، أو النقص في إجارة الأرض.
ولا يخرج عن هذا المعنى ما جاء في المادة (646) من التقنين الكويتي، والمادة (753) من التقنين الأردني
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1375