اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

مادة 671: لا يجوز لغير اضطرار إجارة دار الوقف أو أرضه إجارة طويلة ولو بعقود مترادفة، فإن اضطر إلى ذلك لحاجة عمارة الوقف بأن تخرب، ولم يكن له ريع يعمر به، جاز لهذه الضرورة إجارتها بإذن القاضي مدة طويلة بقدر ما تعمر به.
تهدد الإجارة الطويلة استمرار الوقف في ظروف غياب نظام للشهر العقاري؛ حيث يظن الناس ملكية المستأجر للوقف بحيازته له مدة طويلة، ولذا جرت الفتوى على إبطال الإجارة الطويلة ولو بعقود مترادفة، وذلك لتحقق المحذور فيها، وهو أن طول المدة يؤدي إلى إبطال الوقف، إلا إذا اضطر إلى ذلك لحاجة الوقف إلى تعجيل أجرة سنين مستقبلة، فيزول المحذور عند وجود هذه الضرورة.
ولا فرق في عدم جواز إجارة الوقف مدة طويلة بين ما إذا كان عقد الإجارة واحدًا أو كان مشتملًا على عقود متعاقبة، بأن يقول: آجرتك الدار الفلانية سنة 1326هـ بكذا، وسنة ???? هـ بكذا، وسنة 1328 هـ بكذا، وهكذا إلى تمام المدة التي يريدها.
وأما القاضي فإنه يملك إجارة الوقف مدة طويلة عند الاضطرار، فإذا تخرب الوقف ولم يكن له ريع يعمر به؛ جاز له عند الضرورة إجارته مدة طويلة بقدر المصاريف التي تصرف على عمارته.
وتتفق هذه المادة مع اتجاهات القوانين المدنية العربية مدني مصري، تنص على أنه: لا يجوز للناظر بغير إذن القاضي أن يؤجر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنين، ولو كان ذلك بعقود مترادفة، فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول أنقصت إلى ثلاث سنين. ومع ذلك إذا كان الناظر هو الواقف أو المستحق الوحيد جاز له أن يؤجر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنين، بلا حاجة إلى إذن القاضي، وهذا دون إخلال بحق الناظر الذي يخلفه في طلب إنقاص المدة إلى ثلاث سنين» ونجد هذا المعنى في المادة (753) مدني أردني، ونصها:
المجلد
العرض
72%
تسللي / 1375