مصاحف الأمصار - محمد زاهد الكوثري
مصاحف الأمصار
من الأحاديث ونزول القرآن نجوماً سهل على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أمر حفظه وتعرف أحكامه، وإليه يشير قوله تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْتَ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً}.
وكان للنبى صلوات الله وسلامه عليه من الكُتَّاب ما يزيد عددهم على أربعين كاتباً يُبادر كتاب الوحى منهم إلى كتابة كل ما ينزل من الذكر الحكيم إثر نزوله بمحضر الصحابة، والصحابة أنفسهم كانوا يسارعون إلى كتابته أو استكتابه كل على حسب استطاعته ومقدار مقدرته وكانوا يتلونه على الرسول غدواً وعشياً لاستظهاره كما نزل.
ولهذه العناية البالغة في كتابته وحفظه وتلاوته ترى الكفّار يتقولون ما حكى الله سبحانه عنهم حيث يقول: {وقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكَ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَومِ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءوا ظلما وزورا وقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكتبها فهي تُمْلَى عَلَيْهِ بكرة وأصيلاً}.
وكان الذين لا أهل لهم من الصحابة الفقراء يأوون إلى صفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم - تحت رعايته لم يتلون كتاب الله ويتدارسونه حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم - يحضهم على حفظه ومدارسته حتى كان لهم دوى بالقرآن في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}.
وكانت الصُّفّة مدرسة لتحفيظ القرآن وتدريس أحكامه لا ملجأ للعجزة فقط. وكم كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرسل منهم إلى القبائل لتعليمهم القرآن وتفقيههم فى الدين وكان في المدينة زادها الله تشريفا، دار للقراء ينزلها
وكان للنبى صلوات الله وسلامه عليه من الكُتَّاب ما يزيد عددهم على أربعين كاتباً يُبادر كتاب الوحى منهم إلى كتابة كل ما ينزل من الذكر الحكيم إثر نزوله بمحضر الصحابة، والصحابة أنفسهم كانوا يسارعون إلى كتابته أو استكتابه كل على حسب استطاعته ومقدار مقدرته وكانوا يتلونه على الرسول غدواً وعشياً لاستظهاره كما نزل.
ولهذه العناية البالغة في كتابته وحفظه وتلاوته ترى الكفّار يتقولون ما حكى الله سبحانه عنهم حيث يقول: {وقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكَ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَومِ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءوا ظلما وزورا وقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكتبها فهي تُمْلَى عَلَيْهِ بكرة وأصيلاً}.
وكان الذين لا أهل لهم من الصحابة الفقراء يأوون إلى صفة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم - تحت رعايته لم يتلون كتاب الله ويتدارسونه حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم - يحضهم على حفظه ومدارسته حتى كان لهم دوى بالقرآن في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}.
وكانت الصُّفّة مدرسة لتحفيظ القرآن وتدريس أحكامه لا ملجأ للعجزة فقط. وكم كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرسل منهم إلى القبائل لتعليمهم القرآن وتفقيههم فى الدين وكان في المدينة زادها الله تشريفا، دار للقراء ينزلها