مصنفات الإمام أبي جعفر الطحاوى - محمد زاهد الكوثري
مصنفات الإمام أبي جعفر الطحاوى
ممن يراه أعلم منه وإن لم يكن على مذهبه.
ثم فكرت في جلالة مقدار الطحاوى فى الفقه والحديث ومعرفة الرجال وفي كثرة مؤلفاته الممتعة وإهمال كتبه وتركها فى خزانات الكتب طعمة للعت والأرض فازددت أسفا وليس بمنكور ما تقوم به مصر من إحياء كتب للأقدمين فى الأدب، ولكن عنايتها بإحياء تراث كبار الأئمة في العلوم ولاسيما الذين هم من أبناء مصر ليست بشيء يذكر بالنظر إلى الواجب. وهذا الركود المشهود فى الهمم يجب ألا يقعد عن التنويه بمثل الطحاوى ومؤلفاته ولعل ذلك يجد أذنا مصغية فى يوم من الأيام فلا بأس أن نترجم له ترجمة مختصرة هنا توطئة لذكر مصنفاته.
فأبو جعفر الطحاوي هذا هو الإمام المجتهد الحافظ المؤرخ النسابة أبو جعفر أحمد بن محمد سلامة الأزدى الطحاوى ولد بطحا الأشمونين بالصعيد الأدنى كما ذكره ياقوت فى المشترك. وميلاده سنة: تسع ومائتين على الصحيح على ما ذكره أبو سعيد بن يونس رواية عن الطحاوى نفسه، ومثل ذلك في أنساب السمعانى وفى كتاب التقييد لمعرفة رواة المسانيد لا بن نقطة تفقه على بكار بن قتيبة وابن أبي عمران وأبي خازم عبد الحميد بعد أن أخذ العلم عن خاله المزنى صاحب الشافعى. وفي شيوخه كثرة وقد جمع عبد العزيز بن أبى طاهر التميمى جزءاً في مشايخ الطحاوي. وقال الحافظ أبو يعلى الخليلى فى الإرشاد في ترجمة المزني: «كان الطحاوى ابن أخت المزنى، وقال له أحمد بن محمد الشروطي: لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ فقال: لأنى كنت أرى خالى يديم النظر في كتب أبي حنيفة، فلذلك انتقلت إليه وأما ما ذكره الصيمري نقلا عن أبي بكر الخوارزمى فى سبب انتقاله إلى مذهب أهل العراق فخبر منقطع لا تقوم بمثله
ثم فكرت في جلالة مقدار الطحاوى فى الفقه والحديث ومعرفة الرجال وفي كثرة مؤلفاته الممتعة وإهمال كتبه وتركها فى خزانات الكتب طعمة للعت والأرض فازددت أسفا وليس بمنكور ما تقوم به مصر من إحياء كتب للأقدمين فى الأدب، ولكن عنايتها بإحياء تراث كبار الأئمة في العلوم ولاسيما الذين هم من أبناء مصر ليست بشيء يذكر بالنظر إلى الواجب. وهذا الركود المشهود فى الهمم يجب ألا يقعد عن التنويه بمثل الطحاوى ومؤلفاته ولعل ذلك يجد أذنا مصغية فى يوم من الأيام فلا بأس أن نترجم له ترجمة مختصرة هنا توطئة لذكر مصنفاته.
فأبو جعفر الطحاوي هذا هو الإمام المجتهد الحافظ المؤرخ النسابة أبو جعفر أحمد بن محمد سلامة الأزدى الطحاوى ولد بطحا الأشمونين بالصعيد الأدنى كما ذكره ياقوت فى المشترك. وميلاده سنة: تسع ومائتين على الصحيح على ما ذكره أبو سعيد بن يونس رواية عن الطحاوى نفسه، ومثل ذلك في أنساب السمعانى وفى كتاب التقييد لمعرفة رواة المسانيد لا بن نقطة تفقه على بكار بن قتيبة وابن أبي عمران وأبي خازم عبد الحميد بعد أن أخذ العلم عن خاله المزنى صاحب الشافعى. وفي شيوخه كثرة وقد جمع عبد العزيز بن أبى طاهر التميمى جزءاً في مشايخ الطحاوي. وقال الحافظ أبو يعلى الخليلى فى الإرشاد في ترجمة المزني: «كان الطحاوى ابن أخت المزنى، وقال له أحمد بن محمد الشروطي: لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ فقال: لأنى كنت أرى خالى يديم النظر في كتب أبي حنيفة، فلذلك انتقلت إليه وأما ما ذكره الصيمري نقلا عن أبي بكر الخوارزمى فى سبب انتقاله إلى مذهب أهل العراق فخبر منقطع لا تقوم بمثله