اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: وظائف المجتهد:

نظره إلى ما هو الأرفق والأصلح وهذا معنى قولهم: إنَّ المفتي يفتي بما يقع عنده من المصلحة: أي المصلحة الدينيّة لا مصلحته الدنيويّة».
وقال الشُّرُنْبُلاليّ (¬1): «وفي «معراج الدراية» معزياً إلى فخر الأئمّة: لو أفتى مفت بشيءٍ من هذه الأقوال في موضعِ الضَّرورة طلباً للتيسير كان حسناً».
وقال ابنُ الهُمام: «والحقُّ أنَّ على المفتي أن ينظر في خصوص الوقائع ... وأقرّه في «النّهر» و «الشُّرُنْبلاليّة».» (¬2).
2.تقريرُ المسألة بعد تصوُّرها جيداً، وإدراك أنَّها هي المناسبة للواقعة، وفهم علَّتها ومبناها وأصلها ومحلها في الإفتاء والعمل، وذكر ابنُ عابدين (¬3) مطلباً مهماً: «والتحقيقُ: المفتي في الوقائع لا بدّ له من ضرب اجتهاد ومعرفة بأحوال الناس»، ونقل هذا عن ابن الهُمام (¬4).
وقال ابنُ عابدين (¬5): «وفي القُهُستانيّ وغيره: اعلم أنَّ في كلِّ موضع قالوا: الرأي فيه للقاضي فالمراد قاض له ملكة الاجتهاد».
¬__________
(¬1) في حاشيته على درر الحكام 1: 40.
(¬2) رد المحتار3: 535.
(¬3) رد المحتار2: 398.
(¬4) في فتح القدير 2: 334، وينظر: مجمع الأنهر1: 246.
(¬5) في رد المحتار5: 361، وتحبير التحرير2: 73.
المجلد
العرض
27%
تسللي / 481