مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقاصد مباني الأبواب الفقهية
وهذا يقتضي منا تتبع أعيان الأوصاف وأعيان الأحكام، واستخراج جنسٍ لأعيان الأوصاف واستخراج جنسٍ لأعيان الأحكام، فجنس أعيان الأوصاف ملائم لجنس أعيان الأحكام، هذه الملاءمة بينهما، هي القاعدة الفقهية.
وبالنَّظر إلى أعيان الأوصاف التي هي العلل المستخرجة من الآيات والأحاديث، وأعيان الأحكام المنصوصة في القرآن والسُّنة تثبت الأُصول العامّة والقواعد التي بَنَى الشَّارع عليها أحكامه، فتراعى فيما يستجد من مسائل.
فالقواعد تستخرج من ملاءمة جنس الوصف لجنس ذلك الحكم، أي من مجموعة من الضوابط الفقهية التي تكوَّن كل منها من مجموعة من «الأصول الفقهية».
ـ مسألة: ملاءمة علة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من علة عين وصف الحيض والسَّفر والمرض، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر وقصر الصلاة وغيرها بالسفر، وإباحة الفطر والصلاة قاعداً ومومئاً وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّةً لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصَّلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها
وبالنَّظر إلى أعيان الأوصاف التي هي العلل المستخرجة من الآيات والأحاديث، وأعيان الأحكام المنصوصة في القرآن والسُّنة تثبت الأُصول العامّة والقواعد التي بَنَى الشَّارع عليها أحكامه، فتراعى فيما يستجد من مسائل.
فالقواعد تستخرج من ملاءمة جنس الوصف لجنس ذلك الحكم، أي من مجموعة من الضوابط الفقهية التي تكوَّن كل منها من مجموعة من «الأصول الفقهية».
ـ مسألة: ملاءمة علة جنس وصف الحرج والمشقة لجنس حكم التخفيف في الأحكام، وهذا الجنس للوصف مستفاد من علة عين وصف الحيض والسَّفر والمرض، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم سقوط القضاء بالحيض، وإباحة الفطر وقصر الصلاة وغيرها بالسفر، وإباحة الفطر والصلاة قاعداً ومومئاً وغيرها بالمرض، فكأنَّ الشارع اعتبر كلّ جنس من أجناس مظانّ الحرج علّةً لكلّ جنس من أجناس الأحكام التي فيها تخفيف.
ولا ريب في أنَّ قضاء أوقات الصَّلوات الفائتة للحائض من أجناس مَظانّ الحرج، وسقوط قضائها عن الحائض من أجناس الأحكام التي فيها