اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية

صلاح أبو الحاج
مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مقاصد مباني الأبواب الفقهية

وعين وصف القذف وغيره، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم حرمة السكر ووجوب الحد، وعن حرمة القذف ووجوب الحدّ؛ لأنَّ السَّكر لَمّا كان مظنةً للقذف صار المعنى المشترك بينهما ـ وهو إيقاع العداوة والبغضاء ـ مؤثراً في وجوب الزَّاجر، فقيس حدّ السكر على حدّ القذف.
فعن عمرَ - رضي الله عنه - أنه «استشارَ في الخمر، فقال له عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -: نرى أن تجلدَه ثمانين، فإنّه إذا شربَ سَكِرَ، وإذا سَكِرَ هَذَى، وإذا هَذَى افترى، وعلى المفتري ثمانون، فاجعله حَدّ الفرية، فجلدَ عمر - رضي الله عنه - ثمانين» (¬1).
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون} [النور:4].
فاستفيد منه قاعدة: «موقع العداوة والبغضاء يوجب الحرمة والزجر».
ـ مسألة: ملاءمة علة جنس وصف الضرورة لجنس حكم إباحة المحظورات، وهذا الجنس للوصف مستفاد من عين وصف الطواف لسواكن البيوت وعين وصف المضطر للأكل وغيرها، وجنس الحكم مستفاد من عين حكم طهارة النجاسة للطواف وعين حكم إباحة أكل الميتة للمضطر وغيرها، وظهر أثره في مخالطة نجاسة يشقّ الاحترازُ عنها في طهارة
¬__________
(¬1) في الموطأ2: 842.
المجلد
العرض
35%
تسللي / 481