مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقاصد مباني الأبواب الفقهية
وردت القاعدة في لفظ حديث: ابن عباس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكنَّ البيّنة على المُدَّعي واليمينُ على مَن أنكر ... » (¬1).
وعنه - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكنَّ اليمين على المُدعى عليه» (¬2).
والحكمة فيه: أنَّ جانب المدعي ضعيف؛ لأنَّه يدَّعي خلاف الظَّاهر، فكانت الحُجّةُ القويّةُ واجبةً عليه ليتقوَّى بها جانبه الضَّعيف، والحُجّة القويّة هي البَيِّنة، وجانب المدعى عليه قويّ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ المدعى به، فاكتفي منه بالحجّة الضَّعيفة وهي اليمين.
وهذا أصل لا يعدل عنه، حتى لو اصطلح المتخاصمان على أنَّ المدّعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن للمال، وحلف المدعي لم يضمن خصمه (¬3).
ـ الأصل: «البيِّنة لإثبات خلاف الظَّاهر، واليمين لإبقاء الأصل»:
فالبيّنة شرعت لإثبات خلاف الأصل: كإضافة الحادث إلى أبعد أوقاته، وكعدم بقاء ما كان، فإن كلّ ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل إضافة
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن. وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(¬2) في صحيح مسلم3: 1336، وصحيح البخاري4: 1657.
(¬3) ينظر: شرح الزرقا ص369.
وعنه - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكنَّ اليمين على المُدعى عليه» (¬2).
والحكمة فيه: أنَّ جانب المدعي ضعيف؛ لأنَّه يدَّعي خلاف الظَّاهر، فكانت الحُجّةُ القويّةُ واجبةً عليه ليتقوَّى بها جانبه الضَّعيف، والحُجّة القويّة هي البَيِّنة، وجانب المدعى عليه قويّ؛ لأنَّ الأصلَ عدمُ المدعى به، فاكتفي منه بالحجّة الضَّعيفة وهي اليمين.
وهذا أصل لا يعدل عنه، حتى لو اصطلح المتخاصمان على أنَّ المدّعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن للمال، وحلف المدعي لم يضمن خصمه (¬3).
ـ الأصل: «البيِّنة لإثبات خلاف الظَّاهر، واليمين لإبقاء الأصل»:
فالبيّنة شرعت لإثبات خلاف الأصل: كإضافة الحادث إلى أبعد أوقاته، وكعدم بقاء ما كان، فإن كلّ ذلك خلاف الأصل، فإن الأصل إضافة
¬__________
(¬1) في سنن البيهقي الكبير1: 252، قال النووي: حديث حسن. وينظر: تلخيص الحبير4: 208، وكشف الخفاء1: 342.
(¬2) في صحيح مسلم3: 1336، وصحيح البخاري4: 1657.
(¬3) ينظر: شرح الزرقا ص369.