مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقاصد مباني الأبواب الفقهية
الفضولي بعد الإجازة كأنَّه كان وكيلاً بالبيع قبلها، فإن حصل التقابض بينه وبين المشتري قبل الافتراق نفذ العقد بالإجازة اللاحقة، وإن افترقا قبل التقابض لا ينفذ العقد بها؛ لأنَّه لو كان وكيلاً حقيقة قبل العقد يفسد بالافتراق بلا قبض؛ لاشتراط التقابض في الصرف (¬1).
ـ «الأصل في الحدود أنها تندرئ بالشبهات»:
وهي واردة بعدة ألفاظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:: «ادرؤوا الحدود بالشُّبهات» (¬2)، وبلفظ: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطىء في العفو خير له من أن يخطىء في العقوبة» (¬3).
لذلك اشترط شروط عديدة في الحدِّ حتى يُقام، فمثلاً يُشترط لشهادة الزِّنا لفظ الشهادة واتحاد مجلس الشُّهود، قال الزَّيلعيُّ (¬4): «اشتراط لفظ الزّنا؛ لأنه هو الدالّ على فعلِ الحرام لا لفظِ الوطء والجماع، قال - جل جلاله -: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا} [الإسراء:32]، واتحاد المجلس شرطٌ لصحّة الشهادة عندنا، حتى لو شهدوا متفرقين لا تقبل شهادتهم».
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار5: 264.
(¬2) في جامع مسانيد أبي حنيفة2: 182.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 8: 238.
(¬4) في التبيين3: 164.
ـ «الأصل في الحدود أنها تندرئ بالشبهات»:
وهي واردة بعدة ألفاظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:: «ادرؤوا الحدود بالشُّبهات» (¬2)، وبلفظ: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن وجدتم للمسلم مخرجاً فخلوا سبيله، فإن الإمام أن يخطىء في العفو خير له من أن يخطىء في العقوبة» (¬3).
لذلك اشترط شروط عديدة في الحدِّ حتى يُقام، فمثلاً يُشترط لشهادة الزِّنا لفظ الشهادة واتحاد مجلس الشُّهود، قال الزَّيلعيُّ (¬4): «اشتراط لفظ الزّنا؛ لأنه هو الدالّ على فعلِ الحرام لا لفظِ الوطء والجماع، قال - جل جلاله -: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلا} [الإسراء:32]، واتحاد المجلس شرطٌ لصحّة الشهادة عندنا، حتى لو شهدوا متفرقين لا تقبل شهادتهم».
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار5: 264.
(¬2) في جامع مسانيد أبي حنيفة2: 182.
(¬3) في سنن البيهقي الكبير 8: 238.
(¬4) في التبيين3: 164.