مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:
قال علي حيدر (¬1): «أي إن تصرّف الرّاعي في أمور الرعية يجب أن يكون مبنياً على المصلحة، وما لم يكن كذلك لا يكون صحيحاً، والرعية هنا: هي عموم الناس الذين هم تحت ولاية الولي».
وشرحها أحمدُ الزَّرقا فقال (¬2): «أي إن نفاذ تصرّف الرّاعي على الرعية ولزومه عليهم شاؤوا أو أبوا معلَّق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة في ضمن تصرفه، دينية كانت أو دنيوية، فإنها تضمن منفعة ما وجب عليهم تنفيذه، وإلا رد؛ لأنّ الراعي ناظر، وتصرفه حينئذٍ مترددٌ بين الضَّرر والعبث، وكلاهما ليس من النَّظر في شيء.
والمراد بالرَّاعي: كلُّ مَن ولي أمراً من أمور العامة، عاماً كان كالسلطان الأعظم، أو خاصّاً كمَن دونه من العمال، فإن نفاذ تصرفات كل منهم على العامة مترتب على وجود المنفعة في ضمنها؛ لأنه مأمور من قبل الشارع أن يحوطهم بالنُّصح، ومتوعد من قبله على ترك ذلك بأعظم وعيد».
فعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استرعي رعيةً، ثمّ لم يحطها بنصحه لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام» (¬3).
¬__________
(¬1) في درر الحكام1: 57.
(¬2) في شرح القواعد الفقهية ص309.
(¬3) في مسند الروياني2: 330.
وشرحها أحمدُ الزَّرقا فقال (¬2): «أي إن نفاذ تصرّف الرّاعي على الرعية ولزومه عليهم شاؤوا أو أبوا معلَّق ومتوقف على وجود الثمرة والمنفعة في ضمن تصرفه، دينية كانت أو دنيوية، فإنها تضمن منفعة ما وجب عليهم تنفيذه، وإلا رد؛ لأنّ الراعي ناظر، وتصرفه حينئذٍ مترددٌ بين الضَّرر والعبث، وكلاهما ليس من النَّظر في شيء.
والمراد بالرَّاعي: كلُّ مَن ولي أمراً من أمور العامة، عاماً كان كالسلطان الأعظم، أو خاصّاً كمَن دونه من العمال، فإن نفاذ تصرفات كل منهم على العامة مترتب على وجود المنفعة في ضمنها؛ لأنه مأمور من قبل الشارع أن يحوطهم بالنُّصح، ومتوعد من قبله على ترك ذلك بأعظم وعيد».
فعن معقل بن يسار - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استرعي رعيةً، ثمّ لم يحطها بنصحه لم يرح ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام» (¬3).
¬__________
(¬1) في درر الحكام1: 57.
(¬2) في شرح القواعد الفقهية ص309.
(¬3) في مسند الروياني2: 330.