مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:
قال ابنُ عابدين (¬1): «إذا كان فعل الإمام مبنياً على مصلحة فيما يتعلَّق بالأمور العامّة لم ينفذ أمره شرعاً إلا إذا وافقها، فإن خالفها لا ينفذ، ولهذا قال الإمام أبو يوسف في «كتاب الخراج» (من باب إحياء الموات): وليس للإمام أن يخرج شيئاً من يد أحد، إلا بحقٍّ ثابتٍ معروف».
وبهذا يتبين أنّ وظيفة الحاكم والحكومة مقيَّدةٌ بتحقيق المصلحة للشَّعب، وولايتهم ولاية نظر ومصلحة، وليس لهم همٌّ إلا تقدير مصالح
المجتمع وتحقيقها، فالحكومات وجدت لتحقيق مصالح الشُّعوب.
2. وضعت العقوبات التعزيرية لتحقيق المصلحة بدفع ضرر الفساد:
فما يشيع في كتب الفقه من مصطلح سياسةً أو تعزيراً، يقصد بها تقديرُ عقوبة من قبل القاضي لفعل ما ليس فيه عقوبةٌ مقدرةٌ في الشَّريعة؛ لدفع الفساد.
والعقوباتُ المقدَّرةُ في الشَّريعةِ هي الحدودُ والقصاصُ والدِّيات، وما عداها من العقوبات، فهي متروكةٌ للدَّولة تُقدِّرها بما يكون رادعاً للنَّاس، وبالتَّالي يكون ما عدا الحدود الخمسة السَّابقة والقصاص في النَّفس والأطراف، وهو يمثلُ كلَّ العقوبات إلا هذا النَّزر اليسير جداً، فإنّه مفوَّضٌ
¬__________
(¬1) في العقود الدرية2: 214.
وبهذا يتبين أنّ وظيفة الحاكم والحكومة مقيَّدةٌ بتحقيق المصلحة للشَّعب، وولايتهم ولاية نظر ومصلحة، وليس لهم همٌّ إلا تقدير مصالح
المجتمع وتحقيقها، فالحكومات وجدت لتحقيق مصالح الشُّعوب.
2. وضعت العقوبات التعزيرية لتحقيق المصلحة بدفع ضرر الفساد:
فما يشيع في كتب الفقه من مصطلح سياسةً أو تعزيراً، يقصد بها تقديرُ عقوبة من قبل القاضي لفعل ما ليس فيه عقوبةٌ مقدرةٌ في الشَّريعة؛ لدفع الفساد.
والعقوباتُ المقدَّرةُ في الشَّريعةِ هي الحدودُ والقصاصُ والدِّيات، وما عداها من العقوبات، فهي متروكةٌ للدَّولة تُقدِّرها بما يكون رادعاً للنَّاس، وبالتَّالي يكون ما عدا الحدود الخمسة السَّابقة والقصاص في النَّفس والأطراف، وهو يمثلُ كلَّ العقوبات إلا هذا النَّزر اليسير جداً، فإنّه مفوَّضٌ
¬__________
(¬1) في العقود الدرية2: 214.