مقاصد الشريعة عند السادة الحنفية - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المصلحة والمقاصد:
إلى الدَّولةِ، وللقاضي تقديره على حسب الزمان والمكان والشَّخص؛ لما فيه مصلحة المسلمين.
قال الطَّرابلسيُّ (¬1): «وهي بابٌ واسعٌ تضلّ فيه الأفهام، وتزل فيه الأقدام، وإهماله يُضيع الحقوق، ويُعطل الحدود، ويُجرئ أهل الفساد، ويعين أهل العناد، والتَّوسعُ فيه يفتح أبواب المظالم الشَّنيعة، ويُوجب سفك الدِّماء وأخذ الأموال الغير الشرعية».
وهذه العقوبات سياسةً وتعزيراً إن كان تقديرها صحيحاً، فهي عادلةٌ، تُوصل الحقوق لأصحابها، وإن كان تقديرها خاطئاً، فهي ظالمةٌ تُضيع حقوق الخلق، قال المقريزيّ (¬2): «السِّياسة نوعان: سياسةٌ عادلةٌ تخرج الحقّ من الظَّالم الفاجر، فهي من الشَّريعة علمها من علمها، وجهلها من جهلها، والنَّوع الآخر سياسةٌ ظالمةٌ، فالشَّريعة تحرِّمها».
وهذا يعني أن العقوبات فيما عدا الحدود والجنايات، فإنها مفوّضة لنا تقدير بهما يحقق المصلحة العامة للمسلمين، وإن كان الحدود شرعت من الله - عز وجل - لمصلحة الناس، قال المرغيناني (¬3): «القصاص يصلح للتماثل، وفيه مصلحة الأحياء زجراً وجبراً فيتعين».
¬__________
(¬1) في معين الحكام ص169.
(¬2) ينظر: المواعظ والاعتبار 3: 384، وينظر: البحر الرائق5: 76.
(¬3) في الهداية4: 443.
قال الطَّرابلسيُّ (¬1): «وهي بابٌ واسعٌ تضلّ فيه الأفهام، وتزل فيه الأقدام، وإهماله يُضيع الحقوق، ويُعطل الحدود، ويُجرئ أهل الفساد، ويعين أهل العناد، والتَّوسعُ فيه يفتح أبواب المظالم الشَّنيعة، ويُوجب سفك الدِّماء وأخذ الأموال الغير الشرعية».
وهذه العقوبات سياسةً وتعزيراً إن كان تقديرها صحيحاً، فهي عادلةٌ، تُوصل الحقوق لأصحابها، وإن كان تقديرها خاطئاً، فهي ظالمةٌ تُضيع حقوق الخلق، قال المقريزيّ (¬2): «السِّياسة نوعان: سياسةٌ عادلةٌ تخرج الحقّ من الظَّالم الفاجر، فهي من الشَّريعة علمها من علمها، وجهلها من جهلها، والنَّوع الآخر سياسةٌ ظالمةٌ، فالشَّريعة تحرِّمها».
وهذا يعني أن العقوبات فيما عدا الحدود والجنايات، فإنها مفوّضة لنا تقدير بهما يحقق المصلحة العامة للمسلمين، وإن كان الحدود شرعت من الله - عز وجل - لمصلحة الناس، قال المرغيناني (¬3): «القصاص يصلح للتماثل، وفيه مصلحة الأحياء زجراً وجبراً فيتعين».
¬__________
(¬1) في معين الحكام ص169.
(¬2) ينظر: المواعظ والاعتبار 3: 384، وينظر: البحر الرائق5: 76.
(¬3) في الهداية4: 443.