مقالات الإمام الكوثري في ذكرى المولد النبوي الشريف - محمد زاهد الكوثري
المقالة الأولى
ولو أخذنا نسرد ما لأصحاب هؤلاء في الأمصار من السعي الحثيث في تعليم القرآن والتفقيه في الدين في أمصار المسلمين لطال الكلام.
وها هو الإمام ابن عامر الدمشقي صاحب أبي الدرداء وأحد الأئمة السبعة من القراء كان له وحده أربعمائة عريف، يقومون بتعليم القرآن تحت إشرافه -وهو الإمام الذي يجترئ على قراءة مثله الشوكاني والقنوجي بدون وازعٍ لهما، مع خطورة الكلام على القراءة المتواترة.
وفي المجلد الثاني من النشر الكبير لابن الجزري بحثٌ ممتعٌ في هذا الصدد، يردع أمثالهما من الخاطئين أو المخطئين المتحاملين على القراءات المتواترة.
وطريقة ابن عامر هذه هي طريقة الآخرين من أصحاب ابن عباس وأصحاب علي وابن مسعود وأصحاب أبي موسى رضي الله عنهم في التعليم.
وهكذا كان القراء في سائر الأمصار يجرون على هذا النمط في تعليم القرآن.
وكان الصحابة والتابعون يتعلمون فقه القرآن عند تعلمهم آيات القرآن، وقد أخرج الحافظ أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي في كتابه »فضائل القرآن» وقال: «حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا حماد بن زيد، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: إنما أخذنا بالقرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الآخر حتى يعلموا ما فيهن من العمل. قال: فتعلما العلم والعمل جميعاً، وإنه سيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز هذا وأشار بيده إلى حنكه » اهـ.
وأبو عبد الرحمن السلمي هذا تلقى القرآن من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو عمدته فيه، وقد عرض القرآن أيضاً على عثمان وزيد رضي الله عنهما، وعنه أخذ السبطان الشهيدان رضي الله عنهما القرآن، وكان ذلك بأمر علي كرم الله وجهه.
وها هو الإمام ابن عامر الدمشقي صاحب أبي الدرداء وأحد الأئمة السبعة من القراء كان له وحده أربعمائة عريف، يقومون بتعليم القرآن تحت إشرافه -وهو الإمام الذي يجترئ على قراءة مثله الشوكاني والقنوجي بدون وازعٍ لهما، مع خطورة الكلام على القراءة المتواترة.
وفي المجلد الثاني من النشر الكبير لابن الجزري بحثٌ ممتعٌ في هذا الصدد، يردع أمثالهما من الخاطئين أو المخطئين المتحاملين على القراءات المتواترة.
وطريقة ابن عامر هذه هي طريقة الآخرين من أصحاب ابن عباس وأصحاب علي وابن مسعود وأصحاب أبي موسى رضي الله عنهم في التعليم.
وهكذا كان القراء في سائر الأمصار يجرون على هذا النمط في تعليم القرآن.
وكان الصحابة والتابعون يتعلمون فقه القرآن عند تعلمهم آيات القرآن، وقد أخرج الحافظ أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي في كتابه »فضائل القرآن» وقال: «حدثنا محمد بن عبيد بن حساب، ثنا حماد بن زيد، ثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: إنما أخذنا بالقرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الآخر حتى يعلموا ما فيهن من العمل. قال: فتعلما العلم والعمل جميعاً، وإنه سيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز هذا وأشار بيده إلى حنكه » اهـ.
وأبو عبد الرحمن السلمي هذا تلقى القرآن من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو عمدته فيه، وقد عرض القرآن أيضاً على عثمان وزيد رضي الله عنهما، وعنه أخذ السبطان الشهيدان رضي الله عنهما القرآن، وكان ذلك بأمر علي كرم الله وجهه.