اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقام أئمة الدين العلم والتفقيه

محمد زاهد الكوثري
مقام أئمة الدين العلم والتفقيه - محمد زاهد الكوثري

مقام أئمة الدين العلم والتفقيه

كانت واسعة الرقعة جدا، تشمل القارات الثلاث في الدولة العباسية، بل فى الدولة العثمانية بالأمس، وكانت أبواب الفقه كلها من معاملات وعقوبات وغيرهما نافذة الأحكام إذ ذاك.
ذلك كان المذهب الواحد يكفى لإقامة العدل بين سكنة تلك الأقاليم الشاسعة الأرجاء بدون أى شكوى ولا أى تذمر إلا من بعض قضاة السوء وولاة السوء فما بال المسلمين لا يقتنعون اليوم بمذهب واحد، ولا بالمذاهب الأربعة المتوارثة ولا بمذاهب من انقرضت مذاهبهم من أئمة السنة المعروفين، وإن تستفض رواية آرائهم استفاضة رواية الأئمة الأربعة، وكل ذلك بعد أن ضاقت رقعة بلاد الإسلام إلى الحد الذى تراه، وبعد أن تخلت المحاكم الشرعية عن الأخذ بأبواب الفقه كلها غير باب المناكحات والمفارقات وما إليهما والسنة الواحدة تستكثر للاضطلاع بمسائل تلك البحوث فكلما ضاقت رقعة البلاد التي تجرى فيها أحكام الإسلام وضاقت رقعة أبواب الفقه التي يحكم بها في محاكم الإسلام، يأخذ باب المناكحات والمفارقات وما إليهما، المأخوذ به في المحاكم يتسع في انبساط بدون أن يقف عند أقوال الأئمة الأربعة ولا أقوال سائر الأئمة بل يبدأ أصحاب الشأن يتصيدون مسائل على هواهم من كتب الإباضية والروافض وصنوف من الشذاذ الخاطئين، أفهذا معنى ما يقال: إذا ضاق الأمر اتسع!! فضحك صاحبي، ومن شر المصيبات ما يضحك!
والتساهل بهذه الدرجة فى النقل والاستشهاد مما لا يرضاه العالم الورع لكن من يدين بمصلحة الطوفى التى شرحناها يستغنى عن التوسع في معرفة الكتاب والسنة ومسائل الإجماع ومسائل الاختلاف محكما رأيه الشخصي فى تخير ما يشاء من أقوال من شاء كائنا من كان القائل، فيعد حرمان ابن الابن المتوفى أبوه من
المجلد
العرض
50%
تسللي / 10