اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام

محمد زاهد الكوثري
مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام - محمد زاهد الكوثري

مقدمة إشارات المرام من عبارات الإمام

و من العزيز جدا الظفر بأصل صحيح من مؤلفاته على كثرتها البالغة وطبع كتاب (الإبانة) لم يكن من أصل وثيق، وفي (المقالات) المنشورة باسمه وقفة، لأن جميع النسخ الموجودة اليوم من أصل وحيد، كان في حيازة أحد كبار الحشوية، ممن لا يؤتمن لا على الاسم ولا على المسمى، بل لو صح الكتابان عنه على وضعهما الحاضر، لما بقي وجه لمناصبة الحشوية العداء له على الوجه المعروف.
على أنه لا تخلو آراؤه من بعض ابتعاد عن النقل مرة، وعن العقل مرة أخرى، في حسبان بعض النظار، كقوله في التحسين والتعليل، وفيما يفيده الدليل النقلي، كما هو شأن طول أمد الجدال مع أصناف المبتدعة في بندر الأهواء في عهده البصرة وبغداد، بخلاف معاصره الماتريدي، فإنه كان في بيئة لا سلطان لأهل الابتداع فيها، كما سبق.
وقد اهتم أهل العلم بتعرف وجوه الخلاف بين إمامي أهل السنة دراسة وتدوينا، وتحقيقا ومقارنة بينهما وشارح (الإحياء) المرتضى الزبيدي ترجم لهذين الإمامين العظيمين إمامي أهل السنة، وذكر المسائل التي اختلفا فيها، أخذا من إشارات المرام)، تقديرا منه لهذا الأصل الأصيل.
ومؤلف «الإشارات» العلامة البياضي من بيت قضاء وفقه وعلم تقلب في مناصب العلم إلى أن حاز أعلاها، بعد أن أقبل على العلم حتى أصبح فريد عصره، مشارا إليه بالبنان، فألف أولا متنا متينا في اعتقاد أهل السنة وسماه الأصول المنيفة للإمام أبي حنيفة) جمع فيه نصوص الإمام في رسائله السابقة في معتقد أهل الحق على ترتيب بديع جامع، محافظا على ألفاظ أبي حنيفة، فجاء في غاية التناسب، ومنتهى التجاذب.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 12