مقدمة إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب - محمد زاهد الكوثري
مقدمة إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب
عهد ابن القاسم صاحب الإمام مالك رضي الله عنه
لكنَّ عالم قريش الإمام محمد بن إدريس المطلبي رضي الله عنه، اختار في «الأم» للإمام أن يُصلِّيَ على الشيء المرتفع ليراه من وراءه، فيقتدون بركوعه وسجوده. وذلك بعد أن ساق حديث أبي مسعود رضي الله عنه في النهي عن ذلك. وأما قولُ ابن الهمام ببناء المحاريب في المساجد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيؤيده حديثُ وائل بن حجر رضي الله عنه عند البيهقي، وفيه ... فدَخَل المحراب ..... وليس عَدَمُ ذكر أم عبد الجبار في سندِهِ بضائره، لأنها لا تَشِذُ عن جمهرة الراويات اللائي قال عنهن الذهبي: وما علمتُ في النساء من اتهمت، ولا من تركوها. على أنها زوجة صحابي.
ولعل قول ابن حجر في نفي وجود المحاريب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ليس بمعنى نفي وجودِها مُطلقاً، بل يُريد نفي كونها على أخص أوصاف محاريب عصره، وإلا فحديث وائل بن حُجْر أحقُّ بالتعويل من حديث عبد المهيمن بن عباس الذي يقول فيه: «لم يكن لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم مِحراب في زمنه، ثم أحدثه عُمر بن عبد العزيز لأنه يُناقض روايته الأخرى التي توافقُ حديثَ وائل وهي روايته عند الطبراني من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه وفيه ... فلما بني له محراب تقدم إليه .... وما له متابع أحَقُّ بالقبول مما ينفرد به مثل عبد المهيمن وقد ضعفه غير واحد.
والواقع أن المحراب كان موجوداً، والذي زاد فيه عُمر بن عبد العزيز أيام إمرته بالمدينة المنورة سنة 83 هـ والتجويف البالغ في المحراب، وعمر بن عبد العزيز أقر له طوائف الفقهاء بالإمامة في الفقه والحديث والورع والاعتصام
لكنَّ عالم قريش الإمام محمد بن إدريس المطلبي رضي الله عنه، اختار في «الأم» للإمام أن يُصلِّيَ على الشيء المرتفع ليراه من وراءه، فيقتدون بركوعه وسجوده. وذلك بعد أن ساق حديث أبي مسعود رضي الله عنه في النهي عن ذلك. وأما قولُ ابن الهمام ببناء المحاريب في المساجد من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيؤيده حديثُ وائل بن حجر رضي الله عنه عند البيهقي، وفيه ... فدَخَل المحراب ..... وليس عَدَمُ ذكر أم عبد الجبار في سندِهِ بضائره، لأنها لا تَشِذُ عن جمهرة الراويات اللائي قال عنهن الذهبي: وما علمتُ في النساء من اتهمت، ولا من تركوها. على أنها زوجة صحابي.
ولعل قول ابن حجر في نفي وجود المحاريب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ليس بمعنى نفي وجودِها مُطلقاً، بل يُريد نفي كونها على أخص أوصاف محاريب عصره، وإلا فحديث وائل بن حُجْر أحقُّ بالتعويل من حديث عبد المهيمن بن عباس الذي يقول فيه: «لم يكن لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم مِحراب في زمنه، ثم أحدثه عُمر بن عبد العزيز لأنه يُناقض روايته الأخرى التي توافقُ حديثَ وائل وهي روايته عند الطبراني من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه وفيه ... فلما بني له محراب تقدم إليه .... وما له متابع أحَقُّ بالقبول مما ينفرد به مثل عبد المهيمن وقد ضعفه غير واحد.
والواقع أن المحراب كان موجوداً، والذي زاد فيه عُمر بن عبد العزيز أيام إمرته بالمدينة المنورة سنة 83 هـ والتجويف البالغ في المحراب، وعمر بن عبد العزيز أقر له طوائف الفقهاء بالإمامة في الفقه والحديث والورع والاعتصام