اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به

ومن المعلوم أن الأشعري كان تلقى علم الكلام من أبي علي الجباني المعتزلي، ثم انتقل في الثلث الأخير من عمره إلى معتقد أهل السنة، فقام بالذب عنه خير قيام، كما شرحت ذلك في تقدمة تبيين كذب المفتري) شرحا وافيا، وقد ملأ العالم علما
وتلميذاه أبو الحسن الباهلي، وأبو عبد الله محمد بن مجاهد الطائي من أصحاب الأشعري، يقول فيهما عبد القاهر البغدادي: هما أثمرا تلامذة هم إلى اليوم شموس الزمان، وأئمة العصر، كالباقلاني، وابن فورك وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفرايني، ثم ذكر أنه أدرك ابن مجاهد والباقلاني وابن فورك، وأبا إسحاق الإسفراييني، فيكون عبد القاهر شارك الباقلاني في الأخذ عن ابن مجاهد، كما شارك الباقلاني ابن فورك والإسفرايني في الأخذ عن الباهلي. وإن كان للباقلاني مزيد اختصاص بابن مجاهد، كما أن للإسفرايني وابن فورك اختصاصا خاصا بالباهلي. فهكذا تداخل السندان في الارتواء من نبع واحد. فلا يعول على ما لم يرد بطريقهما عن الأشعري - كمذهب للأشعري - لأنهما وارثا علومه في أواخر عهده، وفيها كان نضج علمه.
وأما (الإبانة) التي كان قدمها إلى البربهاري في أوائل انتقاله إلى معتقد السنة، فتحتوي على بعض آراء غير مبرهنة. جارى فيها النقلة ليتدرج بهم إلى الحق، لكنه لم ينفع ذلك - على تلاعب الأقلام فيها - فاستقر رأيه - بعد عهدي الإفراط والتفريط - على ما نقله هؤلاء عنه من الآراء المعتدلة على خلاف مزاعم ابن كثير. وعن أبي إسحاق الإسفرايني أخذ أبو القاسم عبد الجبار بن علي الإسفرايني. وعنه أخذ إمام الحرمين، وعن إمام الحرمين أخذ الغزالي، ومنه انتشر المذهب الأشعري انتشارا كبيرا. وكان أبو المظفر الإسفرايني أخذ الكلام عن
المجلد
العرض
85%
تسللي / 13