اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به

فرغ منها كتب خمسا وثلاثين ورقة من تصنيفه. سمعت أبا الفرج محمد بن عمران يقول ذلك، وسمعت علي بن محمد الحربي يقول: جميع ما كان يذكر أبو بكر بن الباقلاني من الخلاف بين الناس، صنفه من حفظه وما صنف أحد خلافا إلا احتاج أن يطالع كتب المخالفين، سوى ابن الباقلاني.
قلت: وقد أخذ ابن الباقلاني علم النظر عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن مجاهد الطائي صاحب الأشعري، وقد ذهب في الرسلية إلى ملك الروم، وجرت له أمور منها: أن الملك أدخله عليه من باب خوخة ليدخل راكعا للملك ففطن لها ودخل بظهره ومنها: أنه قال لراهبهم: كيف الأهل والأولاد؟ فقال له الملك أما علمت أن الراهب ننزهه عن هذا؟! فقال: تنزهونه عن هذا ولا تنزهون الله عن الصاحبة والولد. وقيل إن طاغية الروم سأل: كيف جرت القصة لعائشة؟ وقصد توبيخه - فقال: كما جرى لمريم، فبرأ الله المرأتين، ولم تأت عائشة بولد. فأفحمه لم يحر جوابا.
قال الخطيب: سمعت أبا بكر الخوارزمي يقول: كل مصنف ببغداد إنما ينقل من كتب الناس إلى تصانيفه، سوى القاضي أبي بكر، فإن صدره يحوي علمه وعلم الناس.
و قال أبو محمد الباقي بالباء) و (الفاء): لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أفصح الناس، لوجب أن يدفع إلى أبي بكر الأشعري (الباقلاني).
و قال أبو حاتم القزويني: إن ما كان يضمره الباقلاني من الورع والديانة والزهد والصيانة أضعاف ما كان يظهره، فقيل له في ذلك. فقال: إنما أظهره غيظا لليهود والنصارى والمعتزلة والرافضة، لئلا يستحقروا علماء الحق وأضمر ما
المجلد
العرض
69%
تسللي / 13