اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية

محمد زاهد الكوثري
مقدمة التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية - محمد زاهد الكوثري

مقدمة التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية

السنة عن أهل البدعة لكثرتهم، وفات أبو المظفر رحمه الله تعالى فرقة سخيفة مكفرة على أحد التأويلين وهي التي تقول: لا نقول إلا ما قال الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كلمة حق أريد بها الباطل وتنفي التمثيل الذي يسميه أهل السنة القياس، وتنكر النظر الذي لا يعرف الله إلا به، ويتعلقون في نفي القياس بحديث يرويه البزار عن نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس، وكان عندنا في الأندلس رجل يقال له قاسم بن أصبغ رحل وروى الحديث وعاد فأسند وادعي أنه لا قياس ولا نظر - ثم بين وجه سقوط خبر نعيم هذا ثم اعتذر عن الإمام أبي المظفر قائلا لعله لم يذكر تلك الفرقة لأنها فرع الخوارج بقولها: (لا) حكم إلا الله وفرع المعتزلة النظامية باعتبار نفيها القياس ثم أنحى بالأئمة على ابن حزم ثم قال:
قالوا الظواهر أصل لا يجوز لنا ... عنها العدول إلى رأي ولا نظر
قلت اخسأوا فمقام الدين ليس لكم ... هذي العظائم فاستخفوا من الوتر
تأخروا فورود العذب مهلكة ... إلا لمن كان يرجو الفوز في الصدر
إن الظواهر معدودة مواقعها ... فكيف تحصي بيان الحكم في الدهر
فالظاهرية في بطلان قولهم ... كالباطنية غير الفرق في الصور
كلاهما هادم للدين من جهة ... والمقطع العدل موقوف على النظر
هذي الصحابة تستمري خواطرها ... ولا تخاف عليها غرة الخطر
وتعمل الرأي مضبوطا مآخذه ... وتخرج الحق محفوظا من الأثر
في الجد معتبر للناظرين فلا ... فانظر إليه بقلب صادق الفكر
المجلد
العرض
86%
تسللي / 14