مقدمة التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع - محمد زاهد الكوثري
مقدمة التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
غالبا إلا أنه كثير الاتباع لنصوص كتاب (الاستقامة) لأبي عاصم خشيش (1) بن أصرم النساني من شيوخ أبي داود وابنه العسال. كما أنه كثير المسايرة لمقاتل بن سليمان البلخي في تفسير الآيات فيبعدانه عن الجادة.
فخشيش ممن سطع نجمه بعد رفع المحنة في فتنة القول بخلق القرآن عند تقريب المتوكل العباسي النقلة وهو يعد عندهم ثقة في الرواية. لكنه متخبط في مسائل الدراية. فيفوه بما ينبذه البرهان الصحيح غير ساكت عما لا يعنيه فيكون كتابه من بابه كتاب (النقض) لعثمان بن سعيد الدارمي. وسنة عبدالله بن أحمد وسنة الخلال وتوحيد ابن خزيمة وما جرى مجراهما. فلو وقف هؤلاء عند النصوص المستفيضة في باب الصفات. ولم يعرجوا على مناكير الروايات ولم يحيدوا عن التنزيه بخزعبلات الجهلة الأغرار لما تورطوا فيما لا قبل لهم به. ولا ورطوا مشايعيهم في جهالات متراكبة وظلمات متكاثفة؛ والجهل بالله مما لا يعذر فيه المكلف في دار الإسلام عند جمهور أهل الحق.
وقد شذ العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام، وعذر من هو بمثابة العامي منهم إذا بدر منه شيء يؤذن ببعض جهل في الصفات؛ وكثرة من وقع في تلك الورطة من النقلة المعروفين هي التي حملته على القول بهذا التساهل معهم. لكن البراهين ليست على تأييده. نسأل الله السلامة.
(1) توفي بمصر سنة 254 هـ فيما جزم به الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، مع أن الذهبي يجعل وفاته سنة 253 هـ (ز).
واعتماد المؤلف على مقاتل بن سليمان في التفسير أوقعه في الانخداع
فخشيش ممن سطع نجمه بعد رفع المحنة في فتنة القول بخلق القرآن عند تقريب المتوكل العباسي النقلة وهو يعد عندهم ثقة في الرواية. لكنه متخبط في مسائل الدراية. فيفوه بما ينبذه البرهان الصحيح غير ساكت عما لا يعنيه فيكون كتابه من بابه كتاب (النقض) لعثمان بن سعيد الدارمي. وسنة عبدالله بن أحمد وسنة الخلال وتوحيد ابن خزيمة وما جرى مجراهما. فلو وقف هؤلاء عند النصوص المستفيضة في باب الصفات. ولم يعرجوا على مناكير الروايات ولم يحيدوا عن التنزيه بخزعبلات الجهلة الأغرار لما تورطوا فيما لا قبل لهم به. ولا ورطوا مشايعيهم في جهالات متراكبة وظلمات متكاثفة؛ والجهل بالله مما لا يعذر فيه المكلف في دار الإسلام عند جمهور أهل الحق.
وقد شذ العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام، وعذر من هو بمثابة العامي منهم إذا بدر منه شيء يؤذن ببعض جهل في الصفات؛ وكثرة من وقع في تلك الورطة من النقلة المعروفين هي التي حملته على القول بهذا التساهل معهم. لكن البراهين ليست على تأييده. نسأل الله السلامة.
(1) توفي بمصر سنة 254 هـ فيما جزم به الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، مع أن الذهبي يجعل وفاته سنة 253 هـ (ز).
واعتماد المؤلف على مقاتل بن سليمان في التفسير أوقعه في الانخداع