مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الثمرة البهية فى الصحابة البدرية
غزوة أخرى وقال: «اللهم لقني عدواً قوياً أبارزه، فيقطع أنفي وأُذُني ويمثل بي لألقاك هكذا وأقول: فُعِلَ هذا بي في سبيلك فأمن لدعائه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه المعروفُ بأنه مجاب الدعوة - وفاءً لوعده - فلقي ابن جحش ما تمناه في ذلك اليوم.
ومعاذ بن عَفْراء ذلك الشاب الأنصاري رضي الله عنه، بعد أن فصل قدمَ أبي جهل من منتصف ساقه بسيفه أدركه ابن أبي جهل فضرب بسيفه على عاتقه فطرح يده، فبقيت متعلّقةً بجلدةٍ من جنبه فمنعه ذلك من الإجهاز على أبي جهل ساعتئذ، ثم قاتل عامةَ يومه وهو يسحبها خلفه، فلما آذته وَضَع قدمه عليها ثم تمطى عليها حتى طَرَحها!! وما هذا الصبر إلا في سبيل الله! وكم للصحابة رضوان الله أجمعين من مواقف حميدة في سبيل إحقاق الحقِّ، وإبطال الباطل سُجلت في السنة وكتب الرجال والسير.
ومن تلك المواقف الشريفة: غزوة بدر الكبرى بها أظهر الله تعالى الدين، وقهر المشركين، وقد خلد الله سبحانه ذكرى هذا الموقف الحميد في سورة الأنفال، وعَدَّ يوم التقى الجمعان: يوم الفرقان حتى أصبح فضل هؤلاء المجاهدين في ذلك اليوم تحت راية المصطفى صلى الله عليه وسلَّم فضلاً لم ينله الأولون والآخرون.
ولما سار المصطفى صلى الله عليه وسلَّم يقصد بدراً بعد مقدمات يطول شرحها ومعه ما يزيد على ثلاثمائة رجل من الصحابة رضي عنهم. معهم نحو سبعين جملاً يتعاقبون عليها ركوباً، كلُّ ثلاثة يتعاقبون على جَمَل، وكان الرسول صلى الله عليه وسلَّم كأحدهم في الركوب والمشي، ويقول له عليه السلام زميلاه
ومعاذ بن عَفْراء ذلك الشاب الأنصاري رضي الله عنه، بعد أن فصل قدمَ أبي جهل من منتصف ساقه بسيفه أدركه ابن أبي جهل فضرب بسيفه على عاتقه فطرح يده، فبقيت متعلّقةً بجلدةٍ من جنبه فمنعه ذلك من الإجهاز على أبي جهل ساعتئذ، ثم قاتل عامةَ يومه وهو يسحبها خلفه، فلما آذته وَضَع قدمه عليها ثم تمطى عليها حتى طَرَحها!! وما هذا الصبر إلا في سبيل الله! وكم للصحابة رضوان الله أجمعين من مواقف حميدة في سبيل إحقاق الحقِّ، وإبطال الباطل سُجلت في السنة وكتب الرجال والسير.
ومن تلك المواقف الشريفة: غزوة بدر الكبرى بها أظهر الله تعالى الدين، وقهر المشركين، وقد خلد الله سبحانه ذكرى هذا الموقف الحميد في سورة الأنفال، وعَدَّ يوم التقى الجمعان: يوم الفرقان حتى أصبح فضل هؤلاء المجاهدين في ذلك اليوم تحت راية المصطفى صلى الله عليه وسلَّم فضلاً لم ينله الأولون والآخرون.
ولما سار المصطفى صلى الله عليه وسلَّم يقصد بدراً بعد مقدمات يطول شرحها ومعه ما يزيد على ثلاثمائة رجل من الصحابة رضي عنهم. معهم نحو سبعين جملاً يتعاقبون عليها ركوباً، كلُّ ثلاثة يتعاقبون على جَمَل، وكان الرسول صلى الله عليه وسلَّم كأحدهم في الركوب والمشي، ويقول له عليه السلام زميلاه