مقدمة الحور العين - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الحور العين
من رواتهم المكثرين من كان يستحل وضع الأسانيد للأخبار المنقطعة إذا وقعت إليه ثم قال: (إن صح ما روي عن المقاتلية، فقد عبدت صنما كأصنام الجاهلية زعمت أن معبودها كالآدمي من لحم ودم ويشدد النكير عليها، معلقا استنكاره لها على تقدير ثبوتها عنهم بقوله: (أو صح) عند ذكر كل فرقة إلى أن يستوفي ذكر الفرق كلها (ص 154 - 275) مفندا للآراء الباطلة التي تعزى إليها.
لكنه قال فيما قال: (أو صح ما روي عن مالك في العبد المملوك وسيده المالك .. أو صح ما روي عن الشافعي في القمار والشطرنج .. أو صح ما روي عن أبي حنيفة من تحليل مسكر الشراب ... مع أنه لا يعول على مثل أبي العلاء المعري في تلك العزويات! والمعري الذي لا يتحاشى عن التطاول على رسل الله - لا يتورع عن التحامل على الأئمة وقد فجر هذا الملحد المكشوف الأمر، حيث قال:
فافسق و ... و اشرب وقامر واحتجج ..... في كل مسألة بقول إمام
فالإثفار ينكر أصحاب مالك العراقيون ثبوته عن مالك بشدة، فضلا عن خرافة المملوك وإباحة القمار افتراء على الشافعي، وإنما يبيح بالشطرنج، شحذا للذهن، لكونه مبنيا على الحساب، إذا خلا عن المقامرة وله في ذلك سلف؛ وأبو حنيفة إنما أباح شرب ما سوى الخمر من الأنبذة، للتقوي لا للتلهي لثبوت ذلك عن بعض فقهاء الصحابة، والخلاف فيه معروف بين السلف على أن الفتوى في المذهب على تحريم ما أسكر كثيره، ولا يستساغ للأديب أن يعدو حد الأدب في التنكيت كقول الزمخشري:
و إن سألوا عن مذهبي لم أبح به .... وأكتمه كتمانه هو أحزم
لكنه قال فيما قال: (أو صح ما روي عن مالك في العبد المملوك وسيده المالك .. أو صح ما روي عن الشافعي في القمار والشطرنج .. أو صح ما روي عن أبي حنيفة من تحليل مسكر الشراب ... مع أنه لا يعول على مثل أبي العلاء المعري في تلك العزويات! والمعري الذي لا يتحاشى عن التطاول على رسل الله - لا يتورع عن التحامل على الأئمة وقد فجر هذا الملحد المكشوف الأمر، حيث قال:
فافسق و ... و اشرب وقامر واحتجج ..... في كل مسألة بقول إمام
فالإثفار ينكر أصحاب مالك العراقيون ثبوته عن مالك بشدة، فضلا عن خرافة المملوك وإباحة القمار افتراء على الشافعي، وإنما يبيح بالشطرنج، شحذا للذهن، لكونه مبنيا على الحساب، إذا خلا عن المقامرة وله في ذلك سلف؛ وأبو حنيفة إنما أباح شرب ما سوى الخمر من الأنبذة، للتقوي لا للتلهي لثبوت ذلك عن بعض فقهاء الصحابة، والخلاف فيه معروف بين السلف على أن الفتوى في المذهب على تحريم ما أسكر كثيره، ولا يستساغ للأديب أن يعدو حد الأدب في التنكيت كقول الزمخشري:
و إن سألوا عن مذهبي لم أبح به .... وأكتمه كتمانه هو أحزم