اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

وقد قال صاحب قطف الزهور»: إن أيبك أول ملوك الجراكسة، وإن بيبرس (?) البندقداري من أشهر ملوكهم، ومثله في تاريخ الكافي»، وذكر البدر العيني في هذا الكتاب أن الجاشنكير ولاجين أيضاً منهم. وأما اهتمام قلاوون بالجراكسة وتخصيصهم بالتعليم في طباق القلعة فأمر معروف، وهو نفسه من قبيلة برج من قبيلة وبخ الجركسية فإليها كانت نسبة المماليك البرجية لا إلى أبراج القلعة، كما تُوُهم؛ لأنها مكان الحراسة لا مكان الدراسة.
وقولُ برقوق فيما كتبه إلى تيمور في صُبح الأعشى» (???/?): وجِنْسُنا جركس جنس ملوك الإسلام السالفين خُدَّام الحرمين الشريفين»: صريح في أن قبله ملوكاً من الجَرْكس، وإن لم يكن كونُ الملكِ جركسياً شرطاً في توليه الملك قبل عهد بَرْقُوق. والإفاضة في ذلك تُخرجنا عن الإيجاز المطلوب هنا

(1) ولم يكن تأسيس بنيان الأزهر في عهد العبيديين على التقوى، بل ليكون دار دعوة إلى الباطنية والإلحاد حتى اتخذوه محلاً لاستنزال اللعنات على خيار الصحابة ـ رضي الله عنهم وقبح مبغضيهم - ثم تُرِك مهملاً لا تُقام فيه الجمعة والجماعات قرناً كاملاً إلى أن جدده بيبرس، وحمل رجاله الأبرار على المشاطرة في إحيائه حتى أصبحَ مَنار الهدى ومَعْقِل السنة، والباعث الأوحد لزعامة مصر على العالم الإسلامي، تتوالى عناية ملوكِ أهل الحقِّ بتعهده وإدرار الخيرات عليه، فقام ينشر العلوم على أتم وجه على توالي القرون ودام فخراً خالداً إلى اليوم، صانه الله عن الفتن وأسباب الردى، وأدامه مناراً للهدى (ز).
المجلد
العرض
75%
تسللي / 8