مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير
الشافعي رضي الله عنهم.،
وتكون قوة الحجة في جانب الجمهور في مسائل الانفراد، كما هو الحال فيما ينفرد به كلُّ فقهاء الأمصار عما عليه الجمهور، إلا فيما دَقَّ مدركه، فيكون المصيب هو الأغوص في المعاني وإن انفرد، وانفرادهم بمسائل في «المجموع» على قلتها: مقرون بموافقة بعض السلف.
فتحتيمُ غَسْلِ الرّجلين على لابس الخفين إلا عند عذر ـ باعتبار المسح منسوخاً بآية المائدة - يُرْوَى مثله عن بعض الصحابة والتابعين ممن لم يبلغهم أو لم يصح عندهم حديثُ جَريرٍ البَجَلي، بل هو ظاهر ما يُرْوَى عن مالك في «العتبية» استناداً على عمل أهل المدينة.
ولفظ «خير العمل في الأذان يُوَازِنُ الجهر بالبسملة، فيجريان في مجرى واحد حيثُ صح فيهما الموقوف دون المرفوع الصريح في التحقيق، وقد روى محمد بن الحسن في «الموطأ» عن مالك عن نافع عن ابن عمر اللفظ المذكور، كما يروي مثله الليث عن نافع. وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي نحو ذلك عن عدة من الصحابة والتابعين ولا سيما عن عليّ زين العابدين بن الحسين عليهما السلام. فالجمهور أخذوا بالمرفوع فيهما، ومن تمسك بالموقوف يعتبره في حكم المرفوع في المسألتين.
وأما قولُ ابن تيمية في «منهاجه» بأن اللفظ المذكور بدعة الروافض وشعارهم: فمن مجازفاته، ويأبى الله أن يكون ابن عمر وعلي بن الحسين يبتدعانه، أو أن يُوصَما برفض، على أن الرفض كالنَّصْب من أبغض الخلال إلى أهل بيت النبوة.
وتكون قوة الحجة في جانب الجمهور في مسائل الانفراد، كما هو الحال فيما ينفرد به كلُّ فقهاء الأمصار عما عليه الجمهور، إلا فيما دَقَّ مدركه، فيكون المصيب هو الأغوص في المعاني وإن انفرد، وانفرادهم بمسائل في «المجموع» على قلتها: مقرون بموافقة بعض السلف.
فتحتيمُ غَسْلِ الرّجلين على لابس الخفين إلا عند عذر ـ باعتبار المسح منسوخاً بآية المائدة - يُرْوَى مثله عن بعض الصحابة والتابعين ممن لم يبلغهم أو لم يصح عندهم حديثُ جَريرٍ البَجَلي، بل هو ظاهر ما يُرْوَى عن مالك في «العتبية» استناداً على عمل أهل المدينة.
ولفظ «خير العمل في الأذان يُوَازِنُ الجهر بالبسملة، فيجريان في مجرى واحد حيثُ صح فيهما الموقوف دون المرفوع الصريح في التحقيق، وقد روى محمد بن الحسن في «الموطأ» عن مالك عن نافع عن ابن عمر اللفظ المذكور، كما يروي مثله الليث عن نافع. وأخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي نحو ذلك عن عدة من الصحابة والتابعين ولا سيما عن عليّ زين العابدين بن الحسين عليهما السلام. فالجمهور أخذوا بالمرفوع فيهما، ومن تمسك بالموقوف يعتبره في حكم المرفوع في المسألتين.
وأما قولُ ابن تيمية في «منهاجه» بأن اللفظ المذكور بدعة الروافض وشعارهم: فمن مجازفاته، ويأبى الله أن يكون ابن عمر وعلي بن الحسين يبتدعانه، أو أن يُوصَما برفض، على أن الرفض كالنَّصْب من أبغض الخلال إلى أهل بيت النبوة.