مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الروض النضير شرح مجموع الفقه الكبير
وابن أبي هريرة من الشافعية يَرَى تَرْكَ السُّنة إذا أصبحت شعاراً للمبتدعة، وفرع على هذا الأصل: تَرْكَ الترجيع في الأذان والجهر بالبسملة، والقنوتِ في الفجر، والتختم في اليمين وتسطيح القبور. ولكنَّ في هذا التأصيل والتفريع كلاماً ليس هذا محلاً للإفاضة فيه.
ثم ذلك التوافق العظيمُ بين آل زيدٍ وبين فقهاء العراق في ثلاثة أرباع المسائل، إنما نَشَأ من اتحادِ مصدرِ علوم الفريقين، لأن فقهاء الكوفة والعراق إنما توارثوا الفقة طبقةً فطبقةً عن علي وابن مسعود وسائر كبار فقهاء الصحابة الذين نَشروا العلم بالكوفة، ولا سيما الذين تَدَيَّروها بعد انتقال علي كرم الله وجهه إليها واستمرُّوا بها في عهد الأموية. ثم عن فقهاء أصحابهم وأصحاب عمر وابن عباس ومعاذ الذين انتقلوا إليها واستقروا بها ابتعاداً عن معاقل الأموية.
ثم عن أصحاب أصحابهم الفقهاء رضي الله عنهم الذين بهم صارت الكوفة مصدر العلم الناضج في ذلك العهد، وكانت علوم الحجاز والمدينة المنورة تتشارك فيها فقهاء الأمصار، لكثرة حجّهم عاماً فعاماً في تلك الأعصار.
أما ما يُعزى إلى أبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي من الكلام في أبي خالد راوي المجموع الفقهي فلم أجده في سؤالات ابنه أبي مسلم صالح بن أحمد عنه، وأما ما يُنسب إلى وكيع بن الجراح: فلا غَرْوَ إذا أخذ بعض الجارحين في تقويل وكيع ما لم يَقُله في شأن أبي خالد لأنك تَرَى أيضاً تقويله ما لم يَقُله حتى في حق شيخه الذي تخرّج في الفقه به ودَرَج على مذهبه، كما هو تحت اعترافِ مثل الذهبي.
أن وكيعاً من ألزق أهل طبقته بأبي حنيفة والثوري، والثاني من أكثر الناس
ثم ذلك التوافق العظيمُ بين آل زيدٍ وبين فقهاء العراق في ثلاثة أرباع المسائل، إنما نَشَأ من اتحادِ مصدرِ علوم الفريقين، لأن فقهاء الكوفة والعراق إنما توارثوا الفقة طبقةً فطبقةً عن علي وابن مسعود وسائر كبار فقهاء الصحابة الذين نَشروا العلم بالكوفة، ولا سيما الذين تَدَيَّروها بعد انتقال علي كرم الله وجهه إليها واستمرُّوا بها في عهد الأموية. ثم عن فقهاء أصحابهم وأصحاب عمر وابن عباس ومعاذ الذين انتقلوا إليها واستقروا بها ابتعاداً عن معاقل الأموية.
ثم عن أصحاب أصحابهم الفقهاء رضي الله عنهم الذين بهم صارت الكوفة مصدر العلم الناضج في ذلك العهد، وكانت علوم الحجاز والمدينة المنورة تتشارك فيها فقهاء الأمصار، لكثرة حجّهم عاماً فعاماً في تلك الأعصار.
أما ما يُعزى إلى أبي الحسن أحمد بن عبد الله العجلي من الكلام في أبي خالد راوي المجموع الفقهي فلم أجده في سؤالات ابنه أبي مسلم صالح بن أحمد عنه، وأما ما يُنسب إلى وكيع بن الجراح: فلا غَرْوَ إذا أخذ بعض الجارحين في تقويل وكيع ما لم يَقُله في شأن أبي خالد لأنك تَرَى أيضاً تقويله ما لم يَقُله حتى في حق شيخه الذي تخرّج في الفقه به ودَرَج على مذهبه، كما هو تحت اعترافِ مثل الذهبي.
أن وكيعاً من ألزق أهل طبقته بأبي حنيفة والثوري، والثاني من أكثر الناس