اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل

محمد زاهد الكوثري
مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - محمد زاهد الكوثري

مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل

من العلم إلا قليلاً، وتلك الخلال لو روعيت حدودها لكانت أكبر عون للمرء على إحراز مرضاة الله سبحانه وأما إذا اتخذها أداة طغيان فإذ ذاك تنقلب تلك النعم مجلبة لسخط الله عز وجل ومقت الخلق، فيصبح ذلك الطاغي من الأخسرين أعمالا في الدارين.
وليعلم أن ضرر العلم - إذا زاغ صاحبه - دونه كل ضرر، فإن الطاغي بالمال يزول ضرره بزوال ماله، كصاحب الجاه الذي لا يدوم جاهه، وأما صاحب العلم الذي لعب به الشيطان وخلد كتبا فيما طغى به فهمه وطاش، قلمه فيدوم ضرره ويتضاعف وزره ما دامت آثاره دارجة يضل بها أناس، فإذا هي أخطر تلك الآفات.
ولا يخفف عن مؤلفها العذاب إلا باعراض الناس عن كتبه المغوية بتنبيه أهل العلم المهتدين على ما حوته من صنوف الزيغ والضلال، فيكون في الكشف عن مواطن الغواية من أمثال تلك الكتب تخفيف لعذاب مؤلفيها، وصون للأمة عن الوقوع في مهاويها، وقد عني الموفقون من علماء هذه الأمة بنقض أمثال تلك الكتب لتلك الغاية النبيلة قديماً وحديثاً ومن هلك بعد ذلك فلا يلومن إلا نفسه.
و للحافظ التقي السبكي فضل مشكور وعمل ميرور في الرد على ابن زفيل وشيخه في شواذهما المردية، ومن جملة مؤلفاته في هذا الصدد رده على (نونية ابن القيم) وقد نقل السيد محمد المرتضى الزبيدي في (شرح الإحياء) عند الكلام على إمامي أهل السنة عن هذا الرد المسمى (السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل) جملة نافعة من مقدمته (1).
والتقي السبكي أوجز في رده مكتفياً بلفت النظر إلى كلمات الناظم الخطرة
المجلد
العرض
86%
تسللي / 14