مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل - محمد زاهد الكوثري
مقدمة السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل
و قد استمرت فتن المخدوعين من الرواة على طول القرون مجلية لسخط الله تعالى ولاستسخاف العقلاء، من غير أن يخطر ببال عاقل أن يناضل عن سخافات هؤلاء، إلى أن نبغ في أواخر القرن السابع بدمشق حزاني تجرَّدَ للدعوة إلى مذهب هؤلاء الحشوية السخفاء، متظاهراً بالجمع بين العقل والنقل على حسب فهمه من الكتب، بدون أستاذ يرشده في مواطن الزلل، و حاشا العقل الناهض والنقل الصحيح أن يتضافرا في الدفاع عن تخريف السخفاء، إلا إذا كان العقل عقل صابئ والنقل نقل صبي، وكم انخدع بخزعبلاته أناس ليسوا من التأهل للجمع بين الرواية والدراية في شيء وله مع خلطاته هؤلاء موقف في يوم القيامة لا يغبط عليه.
ومن درس حياته يجدها كلها فتناً لا يثيرها حاظ بعقله غير مصاب في دينه. وأنى يوجد نص صريح منقول، أو برهان صحيح معقول يثبت الجهة والحركة والنقل والمكان ونحوها الله سبحانه وسيمر بك سرد بعض مخازيه مع نقضها إن شاء الله تعالى.
و كل ما في الرجل أنه كان له لسان طلق وقلم سيال، وحافظة جيدة، قلَّب - بنفسه بدون أستاذ رشيد - صفحات كتب كثيرة جداً من كتب النحل التي كانت دمشق امتلأت بها بواسطة الجوافل من استيلاء المغول على بلاد الشرق، فاغتر بما فهمه من تلك الكتب من الوساوس والهواجس، حتى طمحت نفسه إلى أن تكون قدوة في المعتقد والأحكام العملية، فقاه في القبيلين بـ يفه به أحد من العالمين، مما هو وصمة عار وأمارة مروق في نظر الناظرين.
فانفض من حوله أناس كانوا تعجلوا في إطرانه بادئ بدء قبل تجريبه
ومن درس حياته يجدها كلها فتناً لا يثيرها حاظ بعقله غير مصاب في دينه. وأنى يوجد نص صريح منقول، أو برهان صحيح معقول يثبت الجهة والحركة والنقل والمكان ونحوها الله سبحانه وسيمر بك سرد بعض مخازيه مع نقضها إن شاء الله تعالى.
و كل ما في الرجل أنه كان له لسان طلق وقلم سيال، وحافظة جيدة، قلَّب - بنفسه بدون أستاذ رشيد - صفحات كتب كثيرة جداً من كتب النحل التي كانت دمشق امتلأت بها بواسطة الجوافل من استيلاء المغول على بلاد الشرق، فاغتر بما فهمه من تلك الكتب من الوساوس والهواجس، حتى طمحت نفسه إلى أن تكون قدوة في المعتقد والأحكام العملية، فقاه في القبيلين بـ يفه به أحد من العالمين، مما هو وصمة عار وأمارة مروق في نظر الناظرين.
فانفض من حوله أناس كانوا تعجلوا في إطرانه بادئ بدء قبل تجريبه