اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة العقل وفضله

محمد زاهد الكوثري
مقدمة العقل وفضله - محمد زاهد الكوثري

مقدمة العقل وفضله

وعبد العزيز بن أبي رجاء: ممن روى عن مالك، وهو متروك الحديث.
وسليمان بن عيسى: في طبقة الآخذين عن ابن عون، كذبه غير واحد، ول كتاب تفضيل العقل في جزأين، ومن الظلم صف الأربعة في صعيد واحد، إذ لا يكون المخطىء كالكاذب المتعمد وابن المحبر: يقول عنه ابن معين في رواية الدوري: ما زال معروفاً بالحديث، ثم تركه وصحب قوماً من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة. اهـ. وأين يكون هذا من المكذَّبين اتفاقاً؟
ولذا لم يأبَ المصنف أن يروي عن ابن المحبر بعض آثار حين سَعَى في تصفية بحث العقل وفضله» من تعكير هؤلاء، وألف هذا الكتاب وانتقى من الروايات ما صَفَا من الشوائب في نظره، لأنه ثقة صدوق عند نقاد الحديث، والعمدة في ذلك النظر في رجال أسانيده، وتعرفُ منازلهم عند أهل النقد، مع ملاحظة أن المعتزلة كما تَعَالَوْا في تحكيم العقل تغالى كثير من الرواة في رد كل ما ورد في فضل العقل، نكايةً في هؤلاء، والحقُّ بين طَرَفي الإفراط والتفريط.
وليس مؤلفُ هذا الكتاب ابن أبي الدنيا الكذاب، فإنه مغربي بلوي اسمه عثمان بن خطاب، وقد قال الذهبي عنه: طير طرأ على أهل بغداد، وحدَّث بقلة حياء بعد الثلاثمائة عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فافتضح بذلك، وكذَّبه النقادون، وهلك سنة 327هـ. وكان يزعم أنه ولد في زمن الصديق رضي الله عنه! قاتله الله ما أوقحه وأجرأه على الكذب.
وأما ابن أبي الدنيا الحافظُ مؤلفُ كتاب «العقل وفضله»: فقد ولد سنة 208هـ وتوفي سنة 281هـ ودفن في الشُّونيزية ببغداد، ولما مات قال إسماعيل القاضي المالكي: مات معه علم كثير. وترجم له الخطيب في تاريخ بغداد»، وابن
المجلد
العرض
60%
تسللي / 5