مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
ثم أتى القَفَّالُ المَرْوَزِيُّ - شيخُ والد ابنِ الجُوَيني - وزاد في الطين بلة، ثم جَرَى ابنُ الجويني على منهجه في «مغيث الخلق» في عهد شبابه، وتابعه الغزالي في «منخوله في مبدأ نشأته جَدَلياً عنيفاً، إلى أن اعتدلَ عند تأليفه لـ «إحياء العلوم». وقد رد على الغزالي شمس الأئمة الكردري محمد بن عبد الستار في كتاب «الرد على الطاعن المعثار والانتصار لإمام أئمة الأمصار» وقسا عليه وإن أجاد في البحث معه في المسائل وتثبيت الدلائل.
كما ردَّ على ابن الجُوَيني والغزالي - في جملة مَنْ ردَّ عليهما - عماد الإسلام مسعود بن شيبة السندي في مقدمة كتاب «التعليم» له، وهي من محفوظات مكتبة الجزائر بالمغرب، ومكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة ومكتبة لاللي بالآستانة، ومكتبة الأستاذ أحمد خيري بروضة خيري باشا بدسونس بمصر.
ويظهر أن الإمام فخر الدين الرازي لم يطلع على كتب الدفاع، فألف كتاب مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه وحَشَاه بأكاذيب عن كَذَبَةٍ معروفين، جهلاً منه بأحوال هؤلاء، ومضى فيه على ما توارثه من أمثال القفال المروزي، وابن الجويني، والغزالي، من الذين عُرفوا بقلة البضاعة في علوم الرواية، وإن كان بعضهم في علوم الجدل آية.
كما ألف باسم الأمير العالم بهاء الدين حاكم باميان المتوفى سنة 602هـ «الطريقة البهائية» باللغة الفارسية؛ يتحدث فيها عن نحو مائة وسبعين مسألة فرعية للحنفية، خالفهم فيها الشافعية فناصر الرازي أهلَ مذهبه فيها بأدلة سَرَدَها، وأنظارٍ بَسَطَها هناك تدليلاً على أن مذهب الشافعي رضي الله عنه أحق بالاتباع دون مذهب أبي حنيفة، لمناقضته لتلك الأدلة.
كما ردَّ على ابن الجُوَيني والغزالي - في جملة مَنْ ردَّ عليهما - عماد الإسلام مسعود بن شيبة السندي في مقدمة كتاب «التعليم» له، وهي من محفوظات مكتبة الجزائر بالمغرب، ومكتبة شيخ الإسلام بالمدينة المنورة ومكتبة لاللي بالآستانة، ومكتبة الأستاذ أحمد خيري بروضة خيري باشا بدسونس بمصر.
ويظهر أن الإمام فخر الدين الرازي لم يطلع على كتب الدفاع، فألف كتاب مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه وحَشَاه بأكاذيب عن كَذَبَةٍ معروفين، جهلاً منه بأحوال هؤلاء، ومضى فيه على ما توارثه من أمثال القفال المروزي، وابن الجويني، والغزالي، من الذين عُرفوا بقلة البضاعة في علوم الرواية، وإن كان بعضهم في علوم الجدل آية.
كما ألف باسم الأمير العالم بهاء الدين حاكم باميان المتوفى سنة 602هـ «الطريقة البهائية» باللغة الفارسية؛ يتحدث فيها عن نحو مائة وسبعين مسألة فرعية للحنفية، خالفهم فيها الشافعية فناصر الرازي أهلَ مذهبه فيها بأدلة سَرَدَها، وأنظارٍ بَسَطَها هناك تدليلاً على أن مذهب الشافعي رضي الله عنه أحق بالاتباع دون مذهب أبي حنيفة، لمناقضته لتلك الأدلة.