اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة

لكن فاته أن الخطأ في بعض المسائل - على تقدير التسليم - لا يُوجِبُ أن يكون باقي المسائل خطأ منبوذاً، لأن الاستدلال بالجزئي على الكلِّي ليس من مَنْطِق النُّفَّار، فكيف والخطأ في تلك المسائل غير مسلَّم.
وقد اختط الرازي لنفسه في «تفسيره» خِطَّة الردّ على أبي حنيفة في كل خطوة، لكن تعقبه الألوسي في «تفسيره» رداً عليه في كل مرحلة.
ثم إن الإمام فخر الدين له فضل جسيم في قَمْع المجسمة في هَرَاةَ وما والاها، بتحقيقاته ومؤلفاته في التنزيه، كما أن له همةً مشكورةً بتأليف «أساس التقديس» وبعثه به إلى الملك الأشرف الأيوبي بالشام وكان له أَثَرٌ حميدٌ في وقف الحشوية هناك عند حدهم.
وله آثار خالدة في علم التوحيد ومناصرة مذهب الأشعري في المعتقد، إلا أن له انفراداتٍ غير مرضيةٍ عند الآخرين وإن تابعه بعض متأخري الأشاعرة فيها، بكَوْنِ العبدِ مجبوراً في صورة مختار على طبق ما ذكره ابن سينا في التعليقات»، وليس هذا من مذهب الأشعري في شيء، وكادعاء أن صفات الله ممكنات في ذاتها وواجبات بالغير، وكقوله في تهوين أمرِ القول بقدم العالم على مذهب الفلاسفة في المطالب العالية».
فإذا كان له أغلاط في العلم الذي أفنى فيه عُمُره فلا يُستغرب أن يغلط في علوم عرف بقلة البضاعة فيها، بل كُتبه في الفلسفة لقيت انتقاداً مريراً من فلاسفة الإسلام.
قال الشمسُ الشَّهْرَزُوريُّ ذلك الحكيم الإشراقي في «نزهة الأرواح»: «وله مؤلفات في أكثر العلوم إلا أنه لا يُذْكَر في زمرة الحكماء المحققين، ولا يعد في
المجلد
العرض
50%
تسللي / 10