مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة
ونال ابن كثير من الرازي نيلاً لا يبرره الواقع، انخداعاً منه بما كانت الكرامية يُذيعون عنه بحملاته عليهم، وَوَجَد ذلك هوى في نفس ابن كثير - تلميذ ابن تيمية في المعتقد - فأساء القولَ فيه.
ومنزلته لدى ملوك خُوَارَزْم وملوك الدولة الغورية والباميانية مبسوطة في موضعه.
تُوفّي يوم الاثنين غُرَّةَ شوال سنة 606 عن 63 سنة، رضي الله عنه. وقد نال ثروة هائلة بتزويج ابنيه لبنتي طبيب، كما في تاريخ ابن خلكان، وأَحَدُ ابنيه انخرط في سلك الجيش الخوارزمي في عهد محمد بن تكش، وابنه الآخر بقي واعظاً غير كبير الشأن في العلم وابنه محمد الذي كان الرازي يؤلف باسمه الكتب توفي وهو في ريعان الشباب، ونَفْي ابنِ حَجَر في «المجمع المؤسس» أن يكون للرازي وَلَدٌ ذَكَرٌ:
هَفْوَةً باردة.
والمذهب الذي كان الرازي يَحرِصُ عليه كلَّ الحرص لم تُحافظ عليه ذريَّته، بل تحنفوا، ونَبَغَ فيهم أفاضل في الدولتين السلجوقية والعثمانية، فالجمال محمد الأقسرائي شارح «الإيضاح» و «الموجز»، ومصنفك: علي بن محمد صاحب المؤلفات الكثيرة منذ صغره: منها «شرح أصول البزدوي، وعلي بن أحمد علاء الدين الجمالي شيخ الإسلام المعروف بزنبيللي علي أفندي في الدولة العثمانية وأنسالهم: كلُّهم حنفيون، ولهم مؤلفات معروفة في المذهب، ولعل الفخر سامحهم على انتقالهم من المذهب المرضي عنده، بل لا غضاضة في ذلك، لأن إمامه نفسه كان جُلَّ تفقهه على محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، رضي الله عنهم
ومنزلته لدى ملوك خُوَارَزْم وملوك الدولة الغورية والباميانية مبسوطة في موضعه.
تُوفّي يوم الاثنين غُرَّةَ شوال سنة 606 عن 63 سنة، رضي الله عنه. وقد نال ثروة هائلة بتزويج ابنيه لبنتي طبيب، كما في تاريخ ابن خلكان، وأَحَدُ ابنيه انخرط في سلك الجيش الخوارزمي في عهد محمد بن تكش، وابنه الآخر بقي واعظاً غير كبير الشأن في العلم وابنه محمد الذي كان الرازي يؤلف باسمه الكتب توفي وهو في ريعان الشباب، ونَفْي ابنِ حَجَر في «المجمع المؤسس» أن يكون للرازي وَلَدٌ ذَكَرٌ:
هَفْوَةً باردة.
والمذهب الذي كان الرازي يَحرِصُ عليه كلَّ الحرص لم تُحافظ عليه ذريَّته، بل تحنفوا، ونَبَغَ فيهم أفاضل في الدولتين السلجوقية والعثمانية، فالجمال محمد الأقسرائي شارح «الإيضاح» و «الموجز»، ومصنفك: علي بن محمد صاحب المؤلفات الكثيرة منذ صغره: منها «شرح أصول البزدوي، وعلي بن أحمد علاء الدين الجمالي شيخ الإسلام المعروف بزنبيللي علي أفندي في الدولة العثمانية وأنسالهم: كلُّهم حنفيون، ولهم مؤلفات معروفة في المذهب، ولعل الفخر سامحهم على انتقالهم من المذهب المرضي عنده، بل لا غضاضة في ذلك، لأن إمامه نفسه كان جُلَّ تفقهه على محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، رضي الله عنهم