اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة الفرق بين الفرق

محمد زاهد الكوثري
مقدمة الفرق بين الفرق - محمد زاهد الكوثري

مقدمة الفرق بين الفرق

بحديث نعيم بن حماد تفترق أمني على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم مع سقوط هذا الحديث من وجوه عند جماعة أهل العلم بالحديث من المشارقة بل المغاربة، وقد سئل يحيى بن معين عن هذا الحديث؟ فقال: ليس له أصل فقيل له: فنعيم بن حماد قال نععيم ثقة. فقيل: كيف يحدث ثقة بباطل؟ قال: شبه له، قد أطال الخطيب الكلام في هذا الحديث في (تاريخه) (13:307 والكلام فيه معروف.
وهنا لا يتوقف ابن حزم في الحكم بعدم الصحة على حديث أبي داود والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارير على اثنتين وسبعين فرقة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة بدون زيادة ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة وفي رواية لأبي داود والحاكم بتلك الزيادة، ولعل ذلك من جهة وجود محمد بن عمرو الليثي بين رواته، وهو ممن أخرج له الشيخان في المتابعات فقط،، ومثله لا يحتج بحديثه إذا لم يتابع ويقول الحاكم في (المستدرك) بعد أن أخرج الحديث: هذا من شرط مسلم، ويقول الذهبي مستدركا عليه محمد بن عمرو لم يحتج به منفردا، ولكن مقرونا بغيره.
وأما ما ورد بمعناه في ابن ماجه، والبيهقي وغيرهما ففي بعض أسانيده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وفي بعضها: كثير بن عبد وفي بعضها: عباد بن يوسف وراشد بن سعد، وفي بعضها الوليد بن مسلم وفي بعضها مجاهيل كما يظهر من كتب الحديث، ومن (تخريج الحافظ الزيلعي لأحاديث الكشاف وهو أوسع من تكلم في طرق هذا الحديث فيما أعلم. وابن حزم لا يرى جبر الضعيف بتعدد الطرق. وأما حديث: (كلها في الجنة إلا (الزنادقة فأخرجه
المجلد
العرض
56%
تسللي / 9