مقدمة الفرق بين الفرق - محمد زاهد الكوثري
مقدمة الفرق بين الفرق
أبي عبد الله طاهر، وكان ذا مال وثروة ومروءة، وأنفق ماله على أهل العلم والحديث حتى افتقر، وأربى على أقرانه في الفنون، ودرس في سبعة عشر نوعا من العلوم، وكان قد درس على الأستاذ أبي إسحاق الإسفرايني) وأقعد بعده للإملاء مكانه، وأملى سنين، واختلف إليه الأئمة، وقرأوا عليه مثل ناصر المروزي وأبي القاسم القشيري وغيرهما، وخرج من نيسابور في أيام التركمانية وفتنتهم إلى إسفراين فمات بها. اهـ.
وقال الفخر الرازي في (الرياض) المونقه كان يسير في الرد على المخالفين الآجال في الآمال، وكانت علومه علم الحساب، والمقدار، والكلام، والفقه والفرائض وأصول الفقه ولو لم يكن له إلا كتاب (التكملة) في الحساب لكفاه. اهـ. وقال الرازي أيضا في مناظرته مع أهل ما وراء النهر في المسألة العاشرة عند ذكره لكتاب الملل والنحل للشهرستاني: إنه كتاب حكى فيه مذاهب أهل العالم بزعمه، إلا أنه غير معتمد عليه، لأنه نقل المذاهب الإسلامية من الكتاب المسمى ب الفرق بين الفرق من تصانيف الأستاذ أبي منصور البغدادي، وهذا الأستاذ كان شديد التعصب على المخالفين ولا يكاد ينقل مذهبهم على الوجه ثم إن الشهرستاني نقل مذاهب الفرق الإسلامية من ذلك الكتاب، فلهذا السبب وقع الخلل في نقل هذه المذاهب. اهـ.
وفي ذلك بعض غلو، لكن لم يكن عزو الآراء إلى الفرق من نفسه، بل من مصادر غير جديرة بالتعويل وقد سبق منا أن التعويل في ذلك على نقول الخصوم كثيرا ما يوقع المرء في أخطاء، وطريق التصون من ذلك: الاقتصار على ما يوجد في كتب المردود عليهم.
وقال الفخر الرازي في (الرياض) المونقه كان يسير في الرد على المخالفين الآجال في الآمال، وكانت علومه علم الحساب، والمقدار، والكلام، والفقه والفرائض وأصول الفقه ولو لم يكن له إلا كتاب (التكملة) في الحساب لكفاه. اهـ. وقال الرازي أيضا في مناظرته مع أهل ما وراء النهر في المسألة العاشرة عند ذكره لكتاب الملل والنحل للشهرستاني: إنه كتاب حكى فيه مذاهب أهل العالم بزعمه، إلا أنه غير معتمد عليه، لأنه نقل المذاهب الإسلامية من الكتاب المسمى ب الفرق بين الفرق من تصانيف الأستاذ أبي منصور البغدادي، وهذا الأستاذ كان شديد التعصب على المخالفين ولا يكاد ينقل مذهبهم على الوجه ثم إن الشهرستاني نقل مذاهب الفرق الإسلامية من ذلك الكتاب، فلهذا السبب وقع الخلل في نقل هذه المذاهب. اهـ.
وفي ذلك بعض غلو، لكن لم يكن عزو الآراء إلى الفرق من نفسه، بل من مصادر غير جديرة بالتعويل وقد سبق منا أن التعويل في ذلك على نقول الخصوم كثيرا ما يوقع المرء في أخطاء، وطريق التصون من ذلك: الاقتصار على ما يوجد في كتب المردود عليهم.