مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله
عن وفاة ابن ملكا.
ويقول ابن الزاغوني: إنه كان في صحبة السلطان محمود ببلاد الجبل، وكانت زوجته الخاتون بنت عمه سنجر وكان لها مكرما محيا معظما - واتفق أن مرضت وماتت فجزع جزعا شديدا، ولما عاين أبو البركات ذلك الجزع من محمود خاف على نفسه من القتل إذ هو الطبيب فأسلم طلبا لسلامة نفسه اهـ والله أعلم.
و قال أبو حيان في البحر (8) - 357): وأما صاحب المعتبر فهو يهودي أظهر إسلامه وهو منتحل طريقة الفلاسفة ا. هـ. وقد أوتي ذكاء وحسن بيان مع مكر بالغ وشعب ملبس يلبس بهما في غضون كلامه ما ورثه من عقيدة التشبيه من نحلته الأصلية فيروج تلبيسه على من لم يؤت بصيرة نافذة تجلو الحقائق، يتظاهر بالرد على الفلاسفة في بعض مباحث المنطق والطبيعيات والإلهيات فيكون ذلك سببا لرواج شعبه ضد بعض محدثي الحشوية في تجويز حلول الحوادث في الله سبحانه.
وأين تغير صفة العلم وصفة الإرادة الحقيقيتين من تجدد تعلقهما الاعتباري البحث؟ فإن الأول يوجب تغير الموصوف بخلاف الثاني.
ومما يقوله ابن ملكا في (المعتبر) في (3 - 45): (والتنزيه عن الإرادة الحادثة كالتنزيه عن الإرادة القديمة في كونه محلالها لكن لا وجه لهذا التنزيه).
وقال في (3 - (77) عند تحدثه عن تغير الإدراك بتغير المدركات وذلك مما لم يبطل بحجة ولم يمنع بيرهان ونفيه من طريق التنزيه والإجلال لا وجه له، بل التنزيه من هذا التنزيه والإجلال من هذا الإجلال أولى).
ويقول ابن الزاغوني: إنه كان في صحبة السلطان محمود ببلاد الجبل، وكانت زوجته الخاتون بنت عمه سنجر وكان لها مكرما محيا معظما - واتفق أن مرضت وماتت فجزع جزعا شديدا، ولما عاين أبو البركات ذلك الجزع من محمود خاف على نفسه من القتل إذ هو الطبيب فأسلم طلبا لسلامة نفسه اهـ والله أعلم.
و قال أبو حيان في البحر (8) - 357): وأما صاحب المعتبر فهو يهودي أظهر إسلامه وهو منتحل طريقة الفلاسفة ا. هـ. وقد أوتي ذكاء وحسن بيان مع مكر بالغ وشعب ملبس يلبس بهما في غضون كلامه ما ورثه من عقيدة التشبيه من نحلته الأصلية فيروج تلبيسه على من لم يؤت بصيرة نافذة تجلو الحقائق، يتظاهر بالرد على الفلاسفة في بعض مباحث المنطق والطبيعيات والإلهيات فيكون ذلك سببا لرواج شعبه ضد بعض محدثي الحشوية في تجويز حلول الحوادث في الله سبحانه.
وأين تغير صفة العلم وصفة الإرادة الحقيقيتين من تجدد تعلقهما الاعتباري البحث؟ فإن الأول يوجب تغير الموصوف بخلاف الثاني.
ومما يقوله ابن ملكا في (المعتبر) في (3 - 45): (والتنزيه عن الإرادة الحادثة كالتنزيه عن الإرادة القديمة في كونه محلالها لكن لا وجه لهذا التنزيه).
وقال في (3 - (77) عند تحدثه عن تغير الإدراك بتغير المدركات وذلك مما لم يبطل بحجة ولم يمنع بيرهان ونفيه من طريق التنزيه والإجلال لا وجه له، بل التنزيه من هذا التنزيه والإجلال من هذا الإجلال أولى).