اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

وأفاض في 3 - (83) في الرد على القائلين بوجوب التنزيه عن تغير العلم، لكن بنوع من التعمية تهيبا من الوسط الإسلامي الذي يعيش فيه، مع أن حلول الحوادث في ذات الله محال عند المتكلمين والفلاسفة في آن واحد، بل بحلول الحوادث في العالم استدلوا على حدوث العالم، فكيف يستجاز ذلك في مبدع العالم؟! جل جلاله وإن انخدع بكلام ابن ملكا ابن. في تلبيسه وتسعينيته وسبعينيته ومنهاجه ومعقوله!
بل وسع دائرة هذا التجويز إلى حد قبول الاستقرار المكاني والحركة والحد والمس والقعود والكلام بالحرف والصوت ونحوها من الأحداث في جانب الله جل شأنه مع خطورة ذلك عند أهل الحق - راجع أصول الدين لعبد القاهر البغدادي ص (337)
وتوهم تغير علم الله بتغير المعلوم ناشئ من القياس على الشاهد، لكن أنى يصح قياس المنزه عن الزمان والمكان والجسمية على الشاهد الجسماني الزماني المكاني؟!
و تجدد علمنا بتجدد المعلوم المتغير ناشئ من النقص في علمنا ففي علمنا ماض ومستقبل لهذا فلا يمكننا علم الكل بمرة واحدة، بخلاف علم الله جلت عظمته لأن علمه ليس بارتسامي ولا حصولي بل حضوري وحداني يشمل المعلومات كلها على أطوارها جميعها بمرة واحدة،.
ومما يقرب ذلك إلى الفهم الفرق المشهود بين باصرتنا وباصرة النملة حيث نرى الألوان المختلفة في أعلام عريضة متوازية في جدار مثلا بمرة واحدة بخلاف النملة فإنها إذا وضعت على أي علم منها تعد نفسها تمشي في صحراء من
المجلد
العرض
42%
تسللي / 26