مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله
السواد مثلا ثم في صحراء بيضاء وهكذا في باقي الألوان
فإبصارها فيه ماض ومستقبل لضعفه، بخلاف باصرتنا التي تدرك جميع تلك الألوان بمرة واحدة لكونها أقوى من باصرة النملة، وذكر ذلك لمجرد تقريب المسألة إلى الفهم على مذاق أهل الحق وإلا فلا نسبة بين صفة العبد وصفة المعبود جل جلاله، ولا يتسع المقام للإفاضة في خطورة تجويز حلول الحوادث في ذات الله.
ومن الظاهر أن من لا يرى حلول الحوادث في الجوهر دليل حدوثه لا يجد دليلا على حدوث العالم فيضطر إلى القول بقدم العالم المستلزم استلزاما أوليا استغناء العالم عن الصانع، وهذا بمعنى نفي الصانع!
وأحدوثة الحدوث الذاتي مع عدم سبق العدم حديث خرافة ابتدع لتحبيب فلسفة اليونان وللجمع بينها وبين حكمة القرآن وضرب المثل لذلك بحركة اليد وحركة المفتاح مغالطة لسبق وجود اليد سبقا زمانيا على وجود حركتها المجامعة لحركة المفتاح.
وأما موسى بن ميمون فمن أهل قرطبة ممن تخرج في الفلسفة على ابن طفيل محمد بن عبد الملك وابن رشد الحفيد محمد بن أحمد، وقد تطابقت كلمات عبد اللطيف البغدادي في (الاعتبار) وجمال الدين القفطي في أخبار الحكماء وابن أبي أصيبعة في (طبقات الأطباء) وأبي الفرج الملطي في (مختصر الدول وأبي حيان الأندلسي في (البحر المحيط والصلاح الصفدي في (الوافي) والمقريزي في (الخطط) على أن موسى بن ميمون اليهودي كان أسلم بالأندلس عندما خير بعض ملوك المغرب اليهود بين الإسلام والجلاء من مملكته، ثم رحل إلى الشرق،
فإبصارها فيه ماض ومستقبل لضعفه، بخلاف باصرتنا التي تدرك جميع تلك الألوان بمرة واحدة لكونها أقوى من باصرة النملة، وذكر ذلك لمجرد تقريب المسألة إلى الفهم على مذاق أهل الحق وإلا فلا نسبة بين صفة العبد وصفة المعبود جل جلاله، ولا يتسع المقام للإفاضة في خطورة تجويز حلول الحوادث في ذات الله.
ومن الظاهر أن من لا يرى حلول الحوادث في الجوهر دليل حدوثه لا يجد دليلا على حدوث العالم فيضطر إلى القول بقدم العالم المستلزم استلزاما أوليا استغناء العالم عن الصانع، وهذا بمعنى نفي الصانع!
وأحدوثة الحدوث الذاتي مع عدم سبق العدم حديث خرافة ابتدع لتحبيب فلسفة اليونان وللجمع بينها وبين حكمة القرآن وضرب المثل لذلك بحركة اليد وحركة المفتاح مغالطة لسبق وجود اليد سبقا زمانيا على وجود حركتها المجامعة لحركة المفتاح.
وأما موسى بن ميمون فمن أهل قرطبة ممن تخرج في الفلسفة على ابن طفيل محمد بن عبد الملك وابن رشد الحفيد محمد بن أحمد، وقد تطابقت كلمات عبد اللطيف البغدادي في (الاعتبار) وجمال الدين القفطي في أخبار الحكماء وابن أبي أصيبعة في (طبقات الأطباء) وأبي الفرج الملطي في (مختصر الدول وأبي حيان الأندلسي في (البحر المحيط والصلاح الصفدي في (الوافي) والمقريزي في (الخطط) على أن موسى بن ميمون اليهودي كان أسلم بالأندلس عندما خير بعض ملوك المغرب اليهود بين الإسلام والجلاء من مملكته، ثم رحل إلى الشرق،