مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله
عن القول بالتجسيم وجعله يسعى في ترويج اعتقاد التنزيه في يهوديته، مع وجود نصوص في كتبهم المعتبرة بينهم، تقضي بالتجسيم الصريح، وذلك بأن يدعي أن الأنبياء إذا بعثوا في بيئات متوغلة في الوثنيات لا يصارحونهم بالتنزيه مخافة أن يعرضوا عن الدعوة بالمرة بل يجارونهم في ذلك ليتمكنوا من غرس الفضائل في نفوسهم حتى يقلعوا عن تلك السفاسف بأنفسهم شيئا شيئا، وهذا تجويز منه للكذب في حق الأنبياء عليهم السلام كذبا صريحا فيما لا مجال لتاويله في لغة التخاطب فحاشاهم من ذلك بل من تلك النصوص الصريحة في التجسم وسائر وجوه التخريف من أدلة وجود التحريف بكثرة في كتبهم.
وموسى بن ميمون يعد مهذبا لأحكام دينهم العملية ومدونا لها على أسلوب يدعو إلى استساغتها عند جماهيرهم، بدون أن يتعرض لتلك الحماقات إلا بالتأويل تقريبا لها إلى ما تلقاه من فلاسفة الإسلام من المبادئ.
وأما كتابه (دلالة الحائرين - من بني قومه اليهود - فقد ألفه باللغة العربية وبالخط العبري في ثلاثة أجزاء، وكان بتأليفه هذا بـ يتوجس خيفة من اليهود، والمسلمين في آن واحد، لأنه ألف كتابه هذا مناونا لكثير من الآراء المتوارثة بين اليهود، جاعلا دين اليهود خاضعا لمبادئ أرسطو، ومبادئ فلاسفة الإسلام التي تلقاها من أمثال ابن طفيل وابن رشد الحفيد وارتضاها لنفسه مع حملات قاسية وجهها إلى فرق المتكلمين من أشاعرة ومعتزلة حسبما استلهمه من يهوديته.
فجعل كتابه هذا عربي اللغة عبري الخط، ليكون اطلاع من لا يأمن جانبهم عليه ببطء، لأنه قل بين اليهود من يعرف العربية في زمنه إلا وهو من
وموسى بن ميمون يعد مهذبا لأحكام دينهم العملية ومدونا لها على أسلوب يدعو إلى استساغتها عند جماهيرهم، بدون أن يتعرض لتلك الحماقات إلا بالتأويل تقريبا لها إلى ما تلقاه من فلاسفة الإسلام من المبادئ.
وأما كتابه (دلالة الحائرين - من بني قومه اليهود - فقد ألفه باللغة العربية وبالخط العبري في ثلاثة أجزاء، وكان بتأليفه هذا بـ يتوجس خيفة من اليهود، والمسلمين في آن واحد، لأنه ألف كتابه هذا مناونا لكثير من الآراء المتوارثة بين اليهود، جاعلا دين اليهود خاضعا لمبادئ أرسطو، ومبادئ فلاسفة الإسلام التي تلقاها من أمثال ابن طفيل وابن رشد الحفيد وارتضاها لنفسه مع حملات قاسية وجهها إلى فرق المتكلمين من أشاعرة ومعتزلة حسبما استلهمه من يهوديته.
فجعل كتابه هذا عربي اللغة عبري الخط، ليكون اطلاع من لا يأمن جانبهم عليه ببطء، لأنه قل بين اليهود من يعرف العربية في زمنه إلا وهو من