اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

محمد زاهد الكوثري
مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله - محمد زاهد الكوثري

مقدمة المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله

شئ من التسامح - في نظره
ويقول إن وصفه تعالى بالإيجابيات، فيه خطر جسيم، قد يؤدي إلى التجسيم، وإن الإنسان يقع في غلطة جوهرية إذا أراد أن يطبق ما يرى في المادة عليه سبحانه وتعالى، وإنه ليس هناك شبه بينه تعالى وبين مخلوقاته أصلا، في شئ من الأشياء. لا وجوده مثل وجودها ولا حياته شبه حياة الحي منها، ولا علمه شبه علم من له علم فيها، ولذلك كان نفي التجسيم والشبه والانفعالات عنه تعالى مما ينبغي التصريح به، لأنه لا توحيد إلا ينفي الجسمانية، إذ الجسم ليس بواحد بل مركب من مادة وصورة، وهو أيضا منقسم قابل للتجزئة.
ثم أقام النكير على أصحاب التمائم باعتبار أنها متوارثة من الوثنيين، ثم أشار إلى وجوه الفرق بين توحيد متكلمي المسلمين، وتوحيد اليهود، وناقش الفرق الإسلامية من أشعرية ومعتزلة وغيرهما مناقشة حادة لم تنته في نهاية الجزء الأول بل يرجع إليها في مناسبات شتى في الجزئين الثاني والثالث، كما يقول الدكتور إسرائيل ولفنسون في كتابه عن موسى بن ميمون - وهو أجاد تلخيص مباحث الأجزاء الثلاثة لدلالة الحائرين فيرجع إلى كتابه من يريد المزيد في ذلك.
ويأخذ على المتكلمين إباءهم إطلاق العلة الأولى على الله تعالى، دون إطلاق الفاعل عليه سبحانه، هربا من القول بقدم العالم، ويعد ذلك من عدم الفرق منهم بين ما بالفعل وبين ما بالقوة مدعيا أنه ليس القول بالقدم مقتضى إطلاق العلة بالمعنى الثاني بل هو مقتضى إطلاقها بالمعنى الأول فيكون الإشكال مشترك الورود بين العلة والفاعل على الإطلاق الأول دون الإطلاق الثاني، وهو لا يعبأ بعدم ورود إطلاق العلة عليه تعالى في الشرع بخلاف الفاعل.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 26